تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أو أكننتم في أنفسكم﴾ [البقرة: 235] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿أو أكننتم في أنفسكم﴾ [البقرة: 235] أو أخفيتم في أنفسكم، فأسررتموه من خطبتهن، وعزم نكاحهن وهن في عددهن، فلا جناح عليكم أيضا في ذلك إذا لم تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله. يقال منه: أكن

فلان هذا الأمر في نفسه، فهو يكنه إكنانا، وكنه: إذا ستره، يكنه كنا وكنونا، وجلس في الكن. ولم يسمع: كننته في نفسي، وإنما يقال: كننته في البيت أو في الأرض: إذا خبأته فيه، ومنه قوله تعالى ذكره: ﴿كأنهن بيض مكنون﴾ [الصافات: 49] أي مخبوء، ومنه قول الشاعر: [البحر الوافر]

ثلاث من ثلاث قداميات    من اللائي تكن من الصقيع

وتكن بالتاء هو أجود ويكن، ويقال: أكنته ثيابه من البرد، وأكنه البيت من الريح

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٤ · ص ٢٦٩