القول في تأويل قوله تعالى: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ [البقرة: 282] يعني بذلك جل ثناؤه: واستشهدوا على حقوقكم شاهدين، يقال: فلان شهيدي على هذا المال وشاهدي عليه، وأما قوله: ﴿من رجالكم﴾ [البقرة: 282] فإنه يعني من أحراركم المسلمين دون عبيدكم، ودون أحراركم الكفار
كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ [البقرة: 282] قال: «الأحرار» حدثني يونس، قال: أخبرنا علي بن سعيد، عن هشيم، عن داود بن أبي هند، عن مجاهد، مثله
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء﴾ [البقرة: 282] يعني بذلك جل ثناؤه: فإن لم يكونا رجلين، فليكن رجل وامرأتان على الشهادة، ورفع الرجل والمرأتان بالرد على الكون، وإن شئت قلت: فإن لم يكونا رجلين فليشهد رجل وامرأتان على
ذلك، وإن شئت فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان يشهدون عليه؛ وإن قلت: فإن لم يكونا رجلين فرجل PageEndV05P087 وامرأتان كان صوابا كل ذلك جائز، ولو كان فرجل وامرأتان نصبا كان جائزا على تأويل: فإن لم يكونا رجلين، فاستشهدوا رجلا وامرأتين، وقوله: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾ [البقرة: 282] يعني من العدول المرتضى دينهم وصلاحهم
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٨٦