كما: حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: ﴿ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه﴾ [البقرة: 283] «فلا يحل لأحد أن يكتم شهادة هي عنده، وإن كانت على نفسه والوالدين، ومن يكتمها فقد ركب إثما عظيما»
حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: ﴿ومن يكتمها فإنه آثم قلبه﴾ [البقرة: 283] يقول: «فاجر قلبه»
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " أكبر الكبائر الإشراك بالله؛ لأن الله يقول: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار﴾ [المائدة: 72] ، وشهادة الزور، وكتمان الشهادة، لأن الله عز وجل يقول: ﴿ومن يكتمها فإنه آثم قلبه﴾ [البقرة: 283] " وقد روي عن ابن عباس أنه كان يقول: على الشاهد أن يشهد حيثما استشهد ويخبر بها حيث استخبر
حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن محمد بن مسلم، قال: أخبرنا عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: " إذا كانت عندك شهادة فسألك عنها، فأخبره بها، ولا تقل: أخبر بها عند الأمير، أخبره بها لعله يراجع أو يرعوي وأما قوله: ﴿والله بما تعملون عليم﴾ [البقرة: 283] فإنه يعني بما تعملون في شهادتكم من إقامتها والقيام بها أو كتمانكم إياها عند حاجة من استشهدكم إليها، وبغير ذلك من سرائر أعمالكم وعلانيتها، ﴿عليم﴾ [البقرة: 283] يحصيه عليكم ليجزيكم بذلك كله جزاءكم، إما خيرا، وإما شرا على قدر استحقاقكم "
القول في تأويل قوله تعالى: {لله ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا
ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير} يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿لله ما في السموات وما في الأرض﴾ لله ملك كل ما