القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذلكم أقسط عند الله﴾ [البقرة: 282] يعني جل ثناؤه بقوله: ذلكم اكتتاب كتاب الدين إلى أجله، ويعني بقوله ﴿أقسط﴾ [البقرة: 282] : أعدل عند الله، يقال منه: أقسط الحاكم فهو يقسط إقساطا وهو مقسط، إذا عدل في حكمه، وأصاب الحق فيه، فإذا جار قيل: قسط فهو يقسط
قسوطا، ومنه قول الله عز وجل: ﴿وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا﴾ [الجن: 15] يعني الجائرون PageEndV05P104 وبمثل ما قلنا في ذلك قال جماعة أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٣