تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم﴾ [البقرة: 221] قال: نزلت في عبد الله بن رواحة، وكانت له أمة سوداء، وأنه غضب عليها فلطمها ثم فزع، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بخبرها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ما هي يا عبد الله؟» قال: يا رسول الله هي تصوم، وتصلي، وتحسن الوضوء، وتشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. فقال: «هذه مؤمنة» فقال عبد الله: فوالذي بعثك بالحق لأعتقنها، ولأتزوجنها ففعل، فطعن عليه ناس من المسلمين، فقالوا: تزوج أمة. وكانوا يريدون أن ينكحوا إلى المشركين، وينكحوهم رغبة في أحسابهم. فأنزل الله فيهم: ﴿ولأمة مؤمنة خير من مشركة﴾ [البقرة: 221] وعبد مؤمن خير من مشرك "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني الحجاج، قال: قال ابن جريج، في قوله: " ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ [البقرة: 221] قال: المشركات لشرفهن حتى يؤمن "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولو أعجبتكم﴾ [البقرة: 221] يعني تعالى ذكره بذلك: وإن أعجبتكم المشركة من غير أهل الكتاب في الجمال، والحسب، والمال فلا تنكحوها، فإن الأمة المؤمنة خير عند الله منها وإنما وضعت «لو» موضع «إن» لتقارب مخرجيهما ومعنييهما، ولذلك تجاب كل

واحدة منهما بجواب صاحبتها على ما قد بينا فيما مضى قبل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٧١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٣ · ص ٧١٨