تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت فريضة ما تقول كما    كان الزناء فريضة الرجم

وإنما الرجم فريضة الزنا. وكما قال الآخر: [البحر الرجز]

إن سراجا لكريم مفخره    تحلى به العين إذا ما تجهره

وإنما سراج الذي يحلى بالعين، لا العين بسراج. وقد قال بعضهم: إن معنى قوله ﴿فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق﴾ [البقرة: 213] أن أهل الكتب الأول اختلفوا، فكفر بعضهم بكتاب بعض، وهي كلها: من عند الله، فهدى الله أهل الإيمان بمحمد للتصديق بجميعها، وذلك قول غير أن الأول أصح القولين، لأن الله إنما أخبر باختلافهم في كتاب واحد

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب﴾

[البقرة: 214]

وأما قوله: ﴿أم حسبتم﴾ [البقرة: 214] كأنه استفهم ب «أم» في ابتداء لم يتقدمه حرف استفهام لسبوق كلام هو به متصل، ولو لم يكن قبله كلام يكون به متصلا، وكان ابتداء لم يكن إلا بحرف من حروف الاستفهام؛ لأن قائلا لو كان قال مبتدئا كلاما لآخر: أم عندك أخوك؟ لكان قائلا ما

لا معنى له؛ ولكن لو قال: أنت رجل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٣ · ص ٦٣٥