تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله﴾ [البقرة: 273] «حصرهم المشركون في المدينة» ولو كان تأويل الآية على ما تأوله السدي لكان الكلام: للفقراء الذين حصروا في سبيل الله ولكنه ﴿أحصروا﴾ [البقرة: 273] ، فدل ذلك على أن خوفهم من العدو الذي صير هؤلاء الفقراء إلى الحال التي حبسوا وهم في سبيل الله أنفسهم، لا أن العدو هم كانوا الحابسيهم، وإنما يقال لمن حبسه العدو: حصره العدو، وإذا كان الرجل المحبس من خوف العدو قيل: أحصره خوف العدو

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا يستطيعون ضربا في الأرض﴾ [البقرة: 273] يعني بذلك جل ثناؤه: لا يستطيعون تقلبا في الأرض، وسفرا في البلاد، ابتغاء المعاش وطلب المكاسب، فيستغنوا عن الصدقات رهبة العدو، وخوفا على أنفسهم منهم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٥ · ص ٢٥