تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا وكيع، عن بعض أصحابه، عن الحسن، قال: " الألد الخصام: الكاذب القول " وهذا القول يحتمل أن يكون معناه معنى القولين الأولين إن كان أراد به قائله أنه يخاصم بالباطل من القول، والكذب منه جدلا، واعوجاجا عن الحق. وأما الخصام: فهو مصدر من قول القائل: خاصمت فلانا خصاما، ومخاصمة. وهذا خبر من الله تبارك وتعالى عن المنافق الذي أخبر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أنه يعجبه إذا تكلم قيله، ومنطقه، ويستشهد الله على أنه محق في قيله ذلك لشدة خصومته، وجداله بالباطل، والزور من القول

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد﴾

[البقرة: 205]

يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿وإذا تولى﴾ [البقرة: 205] وإذا أدبر هذا المنافق من عندك يا محمد منصرفا عنك

كما حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، قال: ثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس: " ﴿وإذا تولى﴾ [البقرة: 205] قال: يعني: وإذا خرج من عندك سعى " وقال بعضهم: وإذا غضب

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٣ · ص ٥٨٠