تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القوم بما أراد مجاوزتهم به من الكلام، وليس ذلك كذلك في ذلك لكثرة جري ذلك على ألسن العرب في منطقها وكلامها، حتى صارت الكاف التي هي كناية اسم المخاطب فيها كهيئة حرف من حروف الكلمة التي هي متصلة بها، وصارت الكلمة بها كقول القائل هذا، كأنها ليس معها اسم مخاطب، فمن قال: ﴿ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر﴾ [البقرة: 232] أقر الكاف من ذلك موحدة مفتوحة في خطاب الواحدة من النساء والواحد من الرجال، والتثنية والجمع، ومن قال: ﴿ذلكم يوعظ به﴾ [الطلاق: 2] كسر في خطاب الواحدة من النساء، وفتح في خطاب الواحد من الرجال، فقال في خطاب الاثنين منهم ذلكما، وفي خطاب الجمع ذلكم. وقد قيل: إن قوله: ﴿ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله﴾ [البقرة: 232] خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك وحد؛ ثم رجع إلى خطاب المؤمنين بقوله: ﴿من كان منكم يؤمن بالله﴾ [البقرة: 232] وإذا جاء التأويل إلى هذا الوجه لم يكن فيه مؤنة

القول في تأويل قوله تعالى: {ذلكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا

تعلمون} [البقرة: 232] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿ذلكم﴾ [البقرة: 49] نكاح أزواجهن لهن، ومراجعة أزواجهن إياهن بما أباح لهن من نكاح، ومهر جديد، أزكى لكم أيها الأولياء، والأزواج والزوجات،

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٤ · ص ١٩٧