كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله تعالى ذكره: " ﴿والله يعلم المفسد من المصلح﴾ [البقرة: 220] قال: الله يعلم حين تخلط مالك بماله أتريد أن تصلح ماله أو تفسده فتأكله بغير حق "
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أشعث، عن الشعبي: " ﴿والله يعلم المفسد من المصلح﴾ [البقرة: 220] قال الشعبي: فمن خالط يتيما فليتوسع عليه، ومن خالطه ليأكل ماله فلا يفعل "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولو شاء الله لأعنتكم﴾ [البقرة: 220] يعني تعالى ذكره بذلك: ولو شاء الله لحرم ما أحله لكم من مخالطة أيتامكم بأموالكم أموالهم، فجهدكم ذلك وشق عليكم، ولم تقدروا على القيام باللازم لكم من حق الله تعالى، والواجب عليكم في ذلك من فرضه، ولكنه
رخص لكم فيه، وسهله عليكم، رحمة بكم ورأفة. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿لأعنتكم﴾ [البقرة: 220] فقال بعضهم
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٧٠٨