تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل إحرامه؛ لأنه لا معنى لأن يقال فيما قد حرم الله على خلقه في كل الأحوال: لا يفعلن أحدكم في حال الإحرام ما هو حرام عليه فعله في كل حال، لأن خصوص حال الإحرام به لا وجه له وقد عم به جميع الأحوال من الإحلال والإحرام. فإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أن الذي نهي عنه المحرم من الفسوق فخص به حال إحرامه، وقيل له: «إذا فرضت الحج فلا تفعله» هو الذي كان له مطلقا قبل حال فرضه الحج، وذلك هو ما وصفنا وذكرنا أن الله جل ثناؤه خص بالنهي عنه المحرم في حال إحرامه مما نهاه عنه من الطيب واللباس والحلق وقص الأظفار وقتل الصيد، وسائر ما خص الله بالنهي عنه المحرم في حال إحرامه. فتأويل الآية إذا: فمن فرض الحج في أشهر الحج فأحرم فيهن، فلا يرفث عند النساء فيصرح لهن بجماعهن، ولا يجامعهن، ولا يفسق بإتيان ما نهاه الله في حال إحرامه بحجه، من قتل صيد، وأخذ شعر، وقلم ظفر، وغير ذلك مما حرم الله عليه فعله وهو محرم

القول في تأويل قوله تعالى ﴿ولا جدال في الحج﴾ [البقرة: 197] اختلف أهل

التأويل في ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: النهي عن أن يجادل المحرم أحدا. ثم اختلف قائلو هذا القول، فقال بعضهم: نهى عن أن يجادل صاحبه PageEndV03P478 حتى يغضبه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٣ · ص ٤٧٧