وأما قوله: ﴿وأخرجوهم من حيث أخرجوكم﴾ [البقرة: 191] فإنه يعني بذلك المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم ومنازلهم بمكة، فقال لهم تعالى ذكره: أخرجوا هؤلاء الذين يقاتلونكم وقد أخرجوكم من دياركم من مساكنكم وديارهم كما أخرجوكم منها
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾ [البقرة: 191] يعني
تعالى ذكره بقوله: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾ [البقرة: 191] والشرك بالله أشد من القتل. وقد بينت فيما مضى أن أصل الفتنة الابتلاء، والاختبار فتأويل الكلام: وابتلاء المؤمن في دينه حتى يرجع عنه فيصير مشركا بالله من PageEndV03P294 بعد إسلامه أشد عليه وأضر من أن يقتل مقيما على دينه متمسكا عليه محقا فيه
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٣