وقال آخرون: بل التشبيه إنما هو من أجل أن صومهم كان من العشاء الآخرة إلى العشاء الآخرة، وذلك كان فرض الله جل ثناؤه على المؤمنين في أول ما افترض عليهم الصوم. ووافق قائلو هذا القول القائلي القول الأول أن الذين عنى الله جل ثناؤه بقوله: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾ [البقرة: 183] النصارى
ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾ [البقرة: 183] " أما الذين من قبلنا فالنصارى، كتب عليهم رمضان، وكتب عليهم أن لا يأكلوا ولا يشربوا بعد النوم، ولا ينكحوا النساء شهر رمضان. فاشتد على النصارى صيام رمضان، وجعل يقلب عليهم في الشتاء، والصيف؛ فلما رأوا ذلك اجتمعوا فجعلوا صياما في الفصل بين الشتاء، والصيف، وقالوا: نزيد عشرين يوما نكفر بها ما صنعنا. فجعلوا صيامهم خمسين، فلم يزل المسلمون على ذلك يصنعون كما تصنع النصارى، حتى كان من أمر أبي قيس بن صرمة، وعمر بن الخطاب ما كان، فأحل الله لهم الأكل والشرب والجماع إلى طلوع الفجر "
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾ [البقرة: 183] قال «كتب عليهم الصوم من العتمة إلى العتمة» PageEndV03P155 وقال آخرون: الذين عنى الله جل ثناؤه بقوله: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾ [البقرة: 183] أهل الكتاب