تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما وجه النبي صلى الله عليه وسلم قبل المسجد الحرام، اختلف الناس فيها، فكانوا أصنافا، فقال المنافقون: ما بالهم كانوا على قبلة زمانا، ثم تركوها وتوجهوا إلى غيرها؟ فأنزل الله في المنافقين: ﴿سيقول السفهاء من الناس﴾ [البقرة: 142] الآية كلها "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ [البقرة: 142] يعني بذلك عز وجل: قل يا محمد لهؤلاء الذين قالوا لك ولأصحابك:: ما ولاكم عن قبلتكم من بيت المقدس التي كنتم على التوجه إليها إلى التوجه إلى شطر المسجد الحرام: لله ملك المشرق

والمغرب؛ يعني بذلك ملك ما بين قطري مشرق الشمس، وقطري مغربها، وما بينهما من العالم، يهدي من يشاء من خلقه فيسدده، ويوفقه إلى الطريق القويم، وهو الصراط المستقيم. ويعني بذلك إلى قبلة إبراهيم الذي جعله للناس إماما. ويخذل من يشاء منهم فيضله عن سبيل الحق. وإنما عنى جل ثناؤه بقوله: ﴿يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ [البقرة: 142] قل: يا محمد إن الله هدانا بالتوجه شطر المسجد الحرام لقبلة إبراهيم وأضلكم أيها

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ٦٢٥