تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون

بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون} اختلف أهل التأويل في تأويل قوله ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ليس البر الصلاة وحدها، ولكن البر الخصال التي أبينها لكم

حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾ [البقرة: 177] يعني الصلاة. يقول «ليس البر أن تصلوا، ولا تعملوا، فهذا منذ تحول من مكة إلى المدينة، ونزلت الفرائض، وحد الحدود، فأمر الله بالفرائض والعمل بها»

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " ﴿ليس البر﴾ [البقرة: 177] أن تولوا، وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر ما ثبت في القلوب من طاعة الله " PageEndV03P075 حدثني القاسم، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله

حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن ابن عباس، قال " هذه الآية نزلت بالمدينة: ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب يعني الصلاة، يقول: ليس البر أن تصلوا ولا تعملوا غير ذلك "

قال ابن جريج، وقال مجاهد، " ﴿ليس البر﴾ [البقرة: 177] أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب يعني السجود ﴿ولكن البر﴾ [البقرة: 177] ما ثبت في القلب من طاعة الله "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، أنه قال فيها، قال يقول «ليس البر أن تصلوا ولا تعملوا غير ذلك. وهذا حين تحول من مكة إلى المدينة، فأنزل الله الفرائض، وحد الحدود بالمدينة وأمر بالفرائض أن يؤخذ بها» وقال آخرون: عنى الله بذلك اليهود، والنصارى، وذلك أن اليهود تصلي فتوجه قبل المغرب، والنصارى تصلي فتوجه قبل المشرق، فأنزل الله فيهم هذه الآية يخبرهم فيها أن البر غير العمل الذي يعملونه ولكنه ما بيناه في هذه الآية

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٣ · ص ٧٥