وأما قوله: ﴿ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون﴾ [البقرة: 151] فإنه يعني: ويعلمكم من أخبار الأنبياء، وقصص الأمم الخالية، والخبر عما هو حادث وكائن من الأمور التي لم تكن العرب تعلمها فعلموها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخبرهم جل ثناؤه أن ذلك كله إنما يدركونه برسوله صلى
الله عليه وسلم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون﴾ [البقرة: 152] يعني تعالى ذكره بذلك: فاذكروني أيها المؤمنون بطاعتكم إياي فيما آمركم به وفيما أنهاكم عنه، أذكركم برحمتي إياكم ومغفرتي لكم
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٥