وقوله: ﴿ولعلكم تهتدون﴾ [البقرة: 150] يعني: وكي ترشدوا للصواب من القبلة. ﴿ولعلكم﴾ [البقرة: 150] عطف على قوله: ﴿ولأتم نعمتي عليكم﴾ [البقرة: 150]، ﴿ولأتم نعمتي عليكم﴾ [البقرة: 150] عطف على قوله ﴿لئلا يكون﴾
[البقرة: 150]
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون﴾
[البقرة: 151]
يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿كما أرسلنا فيكم رسولا﴾ [البقرة: 151] ولأتم نعمتي عليكم ببيان شرائع ملتكم الحنيفية، وأهديكم لدين خليلي إبراهيم عليه السلام، وأجعل لكم دعوته التي دعاني بها ومسألته التي سألنيها فقال: {ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا
وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم} [البقرة: 128] كما جعلت لكم دعوته التي دعاني بها ومسألته التي سألنيها، فقال: ﴿ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم﴾ [البقرة: 129] ، فابتعثت منكم رسولي الذي سألني إبراهيم خليلي وابنه إسماعيل أن أبعثه من ذريتهما. ف «كما» إذ كان ذلك معنى الكلام صلة لقول الله عز وجل: ﴿ولأتم نعمتي عليكم﴾ [البقرة: 150] ولا يكون قوله: {كما أرسلنا فيكم رسولا منكم
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٢