٥٦٦٢ - حدَّثنا (١) إِسْحَاقُ: حدَّثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ: «لَا بَأسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ». فَقَالَ: كَلَّا، بَلْ (٢) حُمَّى تَفُورُ، عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، كَيْمَا (٣) تُزِيرَهُ (٤) الْقُبُورَ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَنَعَمْ إِذًا».
(١٥) بابُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا، وَرِدْفًا عَلَى الْحِمَارِ
٥٦٦٣ - حدثني (١) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ:
أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ
ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ، عَلَى إِكَافٍ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَرَاءَهُ، يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَسَارَ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ، وَفِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ، خَمَّرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا. فَسَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَوَقَفَ، وَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ: يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ، إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا (٢) تَقُولُ إِنْ كَانَ حَقًّا، فَلَا تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجْلِسِنَا (٣)، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا؛ فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ. فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ (٤) ﷺ (٥)
⦗١٢١⦘
حَتَّى سَكَتُوا (٦)، فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ: «أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟». يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ، قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ، فَلَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ مَا أَعْطَاكَ، وَلَقَدِ اجْتَمَعَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ (٧) أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ، فَلَمَّا ردَّ (٨) ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ شَرِقَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ الَّذِي فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ.
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني».
(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «حَتَّى».
(٤) في (و) بالرفع: «تزيرُهُ»، وضبطت في نسخة البقاعي بالاثنين معًا.
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٢) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «لا أُحْسِنُ ما».
(٣) في رواية أبي ذر: «في مجَالِسِنا».
(٤) في رواية أبي ذر: «رسولُ اللهِ».
(٥) بهامش اليونينية دون رقْم زيادة: «يُخَفِّضُهُمْ». كتبت بالحمرة، وصحح عليها في (و) للإشارة إلى كونها مستدركة على المتن، وهي مثبتة في متن نسخة البقاعي مشارًا إلى أنها ثابتة في نسخةٍ.
(٦) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «حَتَّى سَكَنُوا».
(٧) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة: «عَلَى».
(٨) ضُبطت في اليونينية بضم الراء وفتحها، وصحَّح عليها.