تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٢) بابٌ: إِذَا عَادَ مَرِيضًا، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِهِمْ جَمَاعَةً

٥٦٥٨ - حدَّثنا (١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حدَّثنا يَحْيَى: حدَّثنا هِشَامٌ، قَالَ: أخبَرَنِي أَبِي:

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ

عَلَيْهِ نَاسٌ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا، فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمِ (٢) اجْلِسُوا. فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «إِنَّ الإِمَامَ لَيُؤْتَمُّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِنْ (٣) صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا».

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ آخِرَ مَا صَلَّى صَلَّى قَاعِدًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ.

(١٣) بابُ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ

٥٦٥٩ - حدَّثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أخبَرَنا الْجُعَيْدُ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ:

أَنَّ أَبَاهَا قَالَ: تَشَكَّيْتُ بِمَكَّةَ شَكْوًا (١) شَدِيدًا (٢)، فَجَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي أَتْرُكُ مَالًا، وَإِنِّي لَمْ أَتْرُكْ إِلَّا ابْنَةً وَاحِدَةً، فَأُوصِي (٣) بِثُلُثَيْ مَالِي وَأَتْرُكُ الثُّلُثَ؟ فَقَالَ: «لَا». قُلْتُ: فَأُوصِي بِالنِّصْفِ وَأَتْرُكُ النِّصْفَ؟ قَالَ: «لَا». قُلْتُ: فَأُوصِي بِالثُّلُثِ وَأَتْرُكُ لَهَا (٤)

⦗١١٩⦘

الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ». ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ (٥)، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَبَطْنِي، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ». فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي -فِيمَا يُخَالُ إِلَيَّ- حَتَّى السَّاعَةِ.

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني».

(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٣) في (و، ق): «وإذا»، وأشار في هامش نسخة البقاعي إلى وجودها في نسخة.

(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٢) هكذا في رواية الحَمُّويي والمُستملي أيضًا، وفي رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «شَكْوى شَدِيدَةً». وبهامش اليونينية: قال الإمام الحافظ أبو الفضل عياض: «واشتكى سعدٌ شَكْوَى» مقصور، والشكو [في (ص): والشكوى]: المرض، يُقال منه: شكا يشكوا، واشتكى شكايةً وشَكاوةً وشكوًا وشَكْوَى، قال أبو علي: والتنوين رديء جدًا، وقال ابن دريد: الشَكْوُ مصدر شكوته. اهـ.

(٣) في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «أَفَأُوصِي». (و، ص)

(٤) لفظة: «لها» ليست في (ن).

(٥) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «على جَبْهَتِي».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٥ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٥ · ص ١١٨