٣٢٦٦ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو: سَمِعَ عَطَاءً يُخْبِرُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى:
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ على المِنْبَرِ: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾ [الزخرف: ٧٧].
٣٢٦٧ - حدَّثنا عَلِيٌّ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائلٍ قالَ:
قِيلَ لأُسَامَةَ: لَوْ أَتَيْتَ فُلَانًا فَكَلَّمْتَهُ. قالَ: إِنَّكُمْ لَتُرَوْنَ أَنِّي لا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ؟! إِنِّي أُكُلِّمُهُ فِي السِّرِّ، دُونَ أَنْ أَفْتَحَ بابًا لا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ، وَلا أَقُولُ لِرَجُلٍ أَنْ كَانَ عَلَيَّ أَمِيرًا: إِنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ؛ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالُوا: وَما سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟ قالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ، فَيَدُورُ كَما يَدُورُ الحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلَانُ (١) ما شَأنُكَ؟ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأمُرُنا بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهانا (٢) عَنِ المُنْكَرِ؟ قالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالمَعْرُوفِ وَلا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ المُنْكَرِ وَآتِيهِ».
رَوَاهُ غُنْدَرُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ.
(١١) بابُ صِفَةِ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ
وَقالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُقْذَفُونَ (١)﴾: يُرْمَوْنَ. ﴿دُحُورًا﴾: مَطْرُودِينَ. ﴿وَاصِبٌ﴾: دَائِمٌ. [الصافات: ٨ - ٩]
وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَّدْحُورًا﴾ [الأعراف: ١٨]: مَطْرُودًا.
يُقَالُ: ﴿مَرِيدًا﴾ [النساء: ١١٧]: مُتَمَرِّدًا. بَتَّكَهُ: قَطَعَهُ. ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾: اسْتَخِفَّ. ﴿بِخَيْلِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤]: الفُرْسَانُ (٢)، وَالرَّجْلُ الرَّجَّالَةُ، وَاحِدُها رَاجِلٌ، مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَتَاجِرٍ وَتَجْرٍ. ﴿لأَحْتَنِكَنَّ﴾ [الإسراء: ٦٢]: لأَسْتَأْصِلَنَّ.
﴿قَرِينٌ﴾ [الصافات: ٥١]: شَيْطَانٌ.
٣٢٦٨ - حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: أخبَرَنا عِيسَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ:
⦗٢٠٧⦘
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ ﷺ -وَقالَ اللَّيْثُ: كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ: أَنَّهُ سَمِعَهُ وَوَعَاهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائشَةَ قالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَما يَفْعَلُهُ، حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعا وَدَعَا، ثُمَّ قالَ: «أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيما فِيهِ شِفَائِي (١)؟ أَتَانِي رَجُلَانِ: فَقَعَدَ أَحَدُهُما عِنْدَ رَأسِي وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فقالَ أَحَدُهُما لِلآخَرِ: ما وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قالَ: مَطْبُوبٌ. قالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ. قالَ: فِيماذَا؟ قالَ: فِي مُشُطٍ وَمُشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ (٢)، قالَ: فَأَيْنَ هو؟ قالَ: فِي بِئرِ ذَرْوَانَ». فَخَرَجَ إِلَيْها النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ، فقالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ: «نَخْلُها كَأَنَّهَا (٣) رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ». فَقُلْتُ: اسْتَخْرَجْتَهُ؟ فَقالَ: «لَا، أَمَّا أَنا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ، وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ على النَّاسِ شَرًّا». ثُمَّ دُفِنَتِ البِئرُ.
(١) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويِي والمستملي: «يا فُلانُ».
(٢) هكذا في رواية أبي ذر أيضًا، وكتبت بالحمرة في متن اليونينية، وفي رواية غيره: «تَنْهَى».
(١) في رواية أبي ذر: ﴿وَيُقْذَفُونَ﴾.
(٢) ضُبطت في اليونينية بضبطين: المثبت، و«الفُرْسَانِ»، وصحَّح عليها.
(١) في (و، ق): «شفايَ».
(٢) لفظة: «ذكر» ليست في (ب)، وهو موافق لما في السلطانية، وفي رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «وجُفِّ طلعَةٍ ذكرٍ» (ن، و)، وهو موافق لما في نسخة البقاعي، وهو المثبت في متن (ص) دون عزوٍ.
(٣) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويِي والمستملي: «كأنَّه».