٣٢٣٩ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حدَّثنا غُنْدَرُ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ -وَقالَ لِي خَلِيفَةُ: حدَّثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حدَّثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ- عَنْ أَبِي العَالِيَةِ:
حَدَّثَنا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ -يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى، رَجُلًا آدَمَ، طُوَالًا جَعْدًا، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى رَجُلًا مَرْبُوعًا، مَرْبُوعَ (١) الخَلْقِ إلى الحُمْرَةِ وَالبَيَاضِ، سَبْطَ (٢) الرَّأسِ، وَرَأَيْتُ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، وَالدَّجَّالَ»، فِي آيَاتٍ أَرَاهُنَّ اللَّهُ إِيَّاهُ: ﴿فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ﴾ [السجدة: ٢٣].
قالَ أَنَسٌ وَأَبُو بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «تَحْرُسُ المَلَائِكَةُ المَدِينَةَ مِنَ الدَّجَّالِ».
(٨) بابُ ما جَاءَ فِي صِفَةِ الجَنَّةِ وَأَنَّها مَخْلُوقَةٌ
قالَ أَبُو العَالِيَةِ: ﴿مُّطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥] مِنَ الحَيْضِ وَالبَوْلِ وَالبُزَاقِ (١).
﴿كُلَّمَا رُزِقُواْ﴾ أُتُوا بِشَيْءٍ ثُمَّ أُتُوا بِآخَرَ ﴿قَالُواْ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ﴾ أُتِينَا (٢) مِنْ قَبْلُ
⦗١٩٧⦘
﴿وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: ٢٥]: يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَيَخْتَلِفُ فِي الطُّعُومِ (٣) ﴿قُطُوفُهَا﴾ يَقْطِفُونَ (٤) كَيْفَ شَاؤُوا ﴿دَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٣]: قَرِيبَةٌ. الأرائكُ: السُّرُرُ.
وَقالَ الحَسَنُ: النَّضْرَةُ فِي الوُجُوهِ، وَالسُّرُورُ فِي القَلْبِ.
وَقالَ مُجَاهِدٌ: ﴿سَلْسَبِيلًا﴾ [الإنسان: ١٨]: حَدِيدَةُ (٥) الجِرْيَةِ. ﴿غَوْلٌ﴾: وَجَعُ
البَطْنِ (٦) ﴿يُنزَفُونَ﴾ [الصافات: ٤٧]: لا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ.
وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿دِهَاقًا﴾ [النبأ: ٣٤]: مُمْتَلِيا، ﴿كَوَاعِبَ﴾ [النبأ: ٣٣]: نَوَاهِدَ. الرَّحِيقُ: الخَمْرُ. التَّسْنِيمُ: يَعْلُو شَرَابَ أَهْلِ الجَنَّةِ.
﴿خِتَامُهُ﴾ طِينُهُ ﴿مِسْكٌ﴾ [المطففين: ٢٦].
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٦] فَيَّاضَتَانِ. يُقَالُ: مَوْضُونَةٌ: مَنْسُوجَةٌ، منه وَضِينُ النَّاقَةِ. وَالكُوبُ: ما لا أُذُنَ لَهُ وَلا عُرْوَةَ، وَالأَبَارِيقُ: ذَوَاتُ (٧) الآذَانِ وَالعُرَى. ﴿عُرُبًا﴾ [الواقعة: ٣٧]: مُثَقَّلَةً، وَاحِدُها عَرُوبٌ، مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ، يُسَمِّيها أَهْلُ مَكَّةَ العَرِبَةَ، وَأَهْلُ المَدِينَةِ الغَنِجَةَ، وَأَهْلُ العِرَاقِ الشَّكِلَةَ.
وَقالَ (٨) مُجَاهِدٌ: ﴿رَوْحٌ﴾ [الواقعة: ٨٩]: جَنَّةٌ وَرَخَاءٌ، وَالرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ. وَالمَنْضُودُ: المَوْزُ. وَالمَخْضُودُ: المُوقَرُ حَمْلًا، وَيُقالُ أَيْضًا: لا شَوْكَ لَهُ. وَالعُرُبُ (٩): المُحَبَّبَاتُ (١٠) إلى أَزْوَاجِهِنَّ. وَيُقَالُ (١١): مَسْكُوبٌ: جَارٍ. ﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾ (١٢) [الواقعة: ٣٤]: بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلًا ﴿تَأْثِيمًا﴾ [الواقعة: ٢٥]: كَذِبًا. أفنانٌ: أَغْصَانٌ. ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ [الرحمن: ٥٤]: ما يُجْتَنَى قَرِيبٌ. ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٤]: سَوْدَاوَانِ مِنَ الرِّيِّ.
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٢) ضُبطت في اليونينية بضبطين: المثبت، و«سَبطَ»، وصحَّح عليها.
(١) في رواية أبي ذر: «والبُصاقِ».
(٢) في رواية أبي ذر والحَمُّويِي والمستملي: «أُوتِينا». قال في الفتح [٦/ ٣٢٠]: وهو الصواب. قال ابن التين: هو من «أُوتيتُه» بمعنى: أعطيتُه، وليس من «أتيتُه» بالقصر بمعى جئتُه. اهـ.
(٣) في رواية أبي ذر: «في الطَّعْمِ».
(٤) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٦) في رواية أبي ذر: «بَطنٍ».
(٧) في رواية أبي ذر: «ذاتُ».
(٨) في رواية أبي ذر: «قال».
(٩) في رواية أبي ذر: «والعُرْبُ».
(١٠) ضبطت في (و، ق) بكسر الباء المشدَّدة.
(١١) في رواية أبي ذر: «يقال».
(١٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.