تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣١٣٧ - حدَّثنا عَلِيٌّ: حدَّثنا سُفْيَانُ: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ:

سَمِعَ جَابِرًا رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ قَدْ جَاءَنِي (١) مَالُ البَحْرَيْنِ لَقَدْ (٢) أَعْطَيْتُكَ (٣) هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا». فَلَمْ يَجِئْ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا جَاءَ مَالُ البَحْرَيْنِ، أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَيْنٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنَا. فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِي كَذَا وَكَذَا. فَحَثَا لِي ثَلَاثًا. وَجَعَلَ سُفْيَانُ يَحْثُو بِكَفَّيْهِ جَمِيعًا. ثُمَّ قالَ لَنَا: هَكَذَا قالَ لَنَا ابْنُ المُنْكَدِرِ.

وَقالَ مَرَّةً: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَسَأَلْتُ فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَقُلْتُ: سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، ثُمَّ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، ثُمَّ سَأَلْتُكَ

فَلَمْ تُعْطِنِي، فَإِمَّا أَنْ تُعْطِيَنِي، وَإِمَّا أَنْ تَبْخَلَ عَنِّي. قالَ: قُلْتَ: تَبْخَلُ عَلَيَّ (٤)؟! مَا مَنَعْتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ.

قالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ: فَحَثَا لِي حَثْيَةً وَقالَ: عُدَّهَا.

⦗١٤٧⦘

فَوَجَدْتُهَا خَمْسَ مِئَةٍ، قالَ: فَخُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ (٥).

وَقالَ -يَعْنِي ابْنَ المُنْكَدِرِ-: وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى (٦) مِنَ البُخْلِ (٧).

(١) في رواية أبي ذر: «جاءنا»، وفي رواية ابن عساكر: «جاء».

(٢) لفظة: «لقد» ليست في رواية أبي ذر.

(٣) في رواية الحَمُّويي والمُستملي: «أُعْطِيكَ».

(٤) في رواية أبي ذر وابن عساكر: «عنِّي».

(٥) هكذا في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ، وفي رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «فخذ مِثْلَيْها».

(٦) ضبطت في متن اليونينية بوجهين: المثبت وصحح عليه، والثاني: «أَدْوَأُ» بالهمز وصحح عليه أيضًا.

(٧) بهامش اليونينية: قالَ القاضي عياض: قوله: «وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ البُخْلِ» أي: أقبح، كذا يرويه المحدثون غير مهموز، والصواب: «أدوأُ» بالهمز؛ لأنَّه من الداء، والفعل منه: داء يَدَاء، مثل: نام ينام، فهو داءٍ، مثل جاءٍ، وغير المهموز، فمن دَوِيَ الرجل إذا كان به مرض باطنٌ في جوفه، مثل سمع، فهو دوٍ ودَوًى، وقالَ الأصمعي: أدا الرَّجل يَدِي إذا صار في جوفه داء، بالوجهين بالهمز والتسهيل قيَّدناه على أبي الحسين رحمه الله. اهـ. وأبو الحسين هذا هو سِرَاجُ بنُ عبد الملك بن سِرَاج (ت: ٥٠٨ هـ).

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ١٤٦