تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٤) بابٌ: إذا بَعَثَ الإِمَامُ رَسُولًا فِي حَاجَةٍ، أَوْ أَمَرَهُ بِالمُقَامِ، هَلْ يُسْهَمُ لَهُ؟

٣١٣٠ - حدَّثنا مُوسَى: حدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ: حدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ مَوْهَبٍ:

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: إِنَّمَا تَغَيَّبَ عُثْمَانُ عَنْ بَدْرٍ؛ فَإِنَّهُ كَانَتْ (١) تَحْتَهُ بِنْتُ (٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ».

(١٥) بابٌ

وَمِنَ (١) الدَّلِيلِ على أَنَّ الخُمُسَ لِنَوَائِبِ المُسْلِمِينَ ما سَأَلَ هَوَازِنُ النَّبِيَّ ﷺ بِرَضَاعِهِ فِيهِمْ

فَتَحَلَّلَ مِنَ المُسْلِمِينَ.

وَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعِدُ النَّاسَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنَ الفَيْءِ وَالأَنْفَالِ مِنَ الخُمُسِ.

وَمَا أَعْطَى الأَنْصَارَ.

وَمَا أَعْطَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ تَمْرَ خَيْبَرَ.

٣١٣١ - ٣١٣٢ - حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قالَ: حدَّثني اللَّيْثُ، قالَ: حدَّثني عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قالَ:

وَزَعَمَ عُرْوَةُ: أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الحَكَمِ وَمِسْوَرَ (١) بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ حِينَ جَاءَهُ

⦗١٤٤⦘

وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ فقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَحَبُّ الحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ، وَإِمَّا المَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ». وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْتَظَرَ آخِرَهُمْ (٢) بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي المُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى على اللَّهِ بِمَا هو أَهْلُهُ، ثُمَّ قالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاؤُونَا تَائبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، مَنْ (٣) أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ على حَظِّهِ، حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ ما يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ». فقالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (٤) لَهُمْ. فقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ». فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا فَأَذِنُوا (٥). فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ.

(١) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «كان».

(٢) في رواية ابن عساكر: «ابنةُ».

(١) في رواية أبي ذر: «قال: ومن»، وفي رواية ابن عساكر: «قالَ أبو عبد الله: ومن»، قارن بما في السلطانية.

(١) في رواية أبي ذر: «والمِسْوَرَ».

(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «انْتَظَرَهُمْ».

(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٤) في رواية أبي ذر: «لِرَسولِ اللهِ»، زاد في (ب، ص): «ﷺ».

(٥) في رواية أبي ذر: «وَأَذِنُوا».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ١٤٣