٣١١١ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوْقَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ: عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ قالَ: لَوْ كَانَ عَلِيٌّ رضي الله عنه ذَاكِرًا عُثْمَانَ رضي الله عنه ذَكَرَهُ يَوْمَ جَاءَهُ نَاسٌ، فَشَكَوْا سُعَاةَ عُثْمَانَ، فقالَ لِي عَلِيٌّ: اذْهَبْ إلى عُثْمَانَ فَأَخْبِرْهُ: أَنَّهَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ
ﷺ، فَمُرْ سُعَاتَكَ يَعْمَلُونَ فِيهَا (١). فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقالَ: أَغْنِهَا (٢) عَنَّا (٣). فَأَتَيْتُ بها عَلِيًّا فَأَخْبَرْتُهُ، فَقالَ: ضَعْهَا حَيْثُ أَخَذْتَهَا.
٣١١٢ - قالَ (٤) الحُمَيْدِيُّ: حدَّثنا سُفْيَانُ: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُوْقَةَ، قالَ: سَمِعْتُ مُنْذِرًا الثَّوْرِيَّ، عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ قالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي (٥): خُذْ هَذَا الكِتَابَ فَاذْهَبْ بِهِ إلى عُثْمَانَ، فَإِنَّ فِيهِ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّدَقَةِ (٦).
(٦) بابُ الدَّلِيلِ على أَنَّ الخُمُسَ لِنَوَائِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالمَسَاكِينِ، وَإِيثَارِ النَّبِيِّ ﷺ أَهْلَ الصُّفَّةِ وَالأَرَامِلَ، حِينَ سَأَلَتْهُ فَاطِمَةُ وَشَكَتْ إِلَيْهِ الطَّحْنَ (١) وَالرَّحَى: أَنْ يُخْدِمَهَا مِنَ السَّبْيِ، فَوَكَلَهَا إلى اللَّهِ
٣١١٣ - حدَّثنا بَدَلُ بْنُ المُحَبَّرِ: أخبَرَنا شُعْبَةُ، قالَ: أخبَرَني الحَكَمُ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى:
⦗١٣٥⦘
حَدَّثَنَا (١) عَلِيٌّ أَنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام اشْتَكَتْ ما تَلْقَى مِنَ الرَّحَى مِمَّا تَطْحَنُ، فَبَلَغَهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِسَبْيٍ، فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَلَمْ تُوَافِقْهُ، فَذَكَرَتْ لِعَائِشَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لَهُ، فَأَتَانَا وَقَدْ دَخَلْنَا (٢) مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ، فَقالَ: «عَلَى مَكَانِكُمَا». حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ (٣) على صَدْرِي، فَقالَ: «أَلَا أَدُلُّكُمَا على خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ (٤)؟ إذا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَكَبِّرَا اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمَا مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ (٥)».
(١) في رواية ابن عساكر: «يعملون بها»، وفي رواية أبي ذر: «يَعْمَلُوا بها» وكتبت لفظة: «بها» بالحمرة.
(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٣) بهامش اليونينية: عياض: قوله: «أغنها عنَّا» بقطع الألف، أي: اصرفها، وسِر بها عنَّا، وقيل: كُفَّها عني، يقال: أغنِ عني شرَّك، أي: كُفَّه، ومنه: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٧]، و: ﴿لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ﴾ [آل عمران: ١٠] و: ﴿لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئًا﴾ [الجاثية: ١٩] أي: يُصْرَفَ ويُمْنَع.
(٤) في رواية أبي ذر: «وقال».
(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٦) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «بالصدقةِ».
(١) في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «الطَّحِينَ».
(١) في رواية أبي ذر: «أخبَرَنا».
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «أخَذْنا».
(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «قَدَمِه».
(٤) في رواية أبي ذر وابن عساكر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «سألتما»، وضبطت روايتهم في (و، ب، ص): «سألتماني».
(٥) في رواية ابن عساكر وأبي ذر: «سألتُما».