٣١٠٠ - حدَّثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حدَّثنا نَافِعٌ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، قالَ:
قالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِي، وَفِي نَوْبَتِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي (١)، وَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ. قالَتْ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِسِوَاكٍ
فَضَعُفَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ، فَأَخَذْتُهُ، فَمَضَغْتُهُ، ثُمَّ سَنَنْتُهُ بِهِ.
٣١٠١ - حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قالَ: حدَّثني اللَّيْثُ، قالَ: حدَّثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ:
أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزُورُهُ، وهو مُعْتَكِفٌ فِي المَسْجِدِ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ مَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى إذا بَلَغَ قَرِيبًا مِنْ بَابِ المَسْجِدِ، عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، مَرَّ بهما رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا على رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَفَذَا (١)، فقالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَى رِسْلِكُمَا». قالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ، فَقالَ (٢): «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا».
(١) بهامش اليونينية: السَّحْر: الرئة، أي: مات وهو مستند إلى صدرها وما يحاذي سَحْرَها منه، والنحر: أعلى الصدر. ا هـ (ب، ص).
(١) بهامش (ب، ص): في اليونينية الدَّال مهملة.
(٢) في رواية أبي ذر والمُستملي: «فقالَ رسولُ الله ﷺ».