تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥٣٢ - حدَّثنا (١) شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ: حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عن إِسْمَاعِيلَ: عَنْ قَيْسٍ قالَ: لَمَّا أَقْبَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، وَمَعَهُ غُلَامُهُ، وهو يَطْلُبُ الإِسْلَامَ، فَضَلَّ (٢) أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ. بِهَذَا، وَقالَ: أَمَا إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ لِلَّهِ.

(٨) بابُ أُمِّ الْوَلَدِ

قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّهَا».

٢٥٣٣ - حدَّثنا أَبُو الْيَمَانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: حدَّثني عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ:

⦗٤٧٥⦘

أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: إِنَّ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ (١)، عَهِدَ إلى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنْ يَقْبِضَ إِلَيْهِ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، قالَ عُتْبَةُ: إِنَّهُ ابْنِي. فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ الْفَتْحِ، أَخَذَ سَعْدٌ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمعَةَ، فَأَقْبَلَ بِهِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَقْبَلَ مَعَهُ بِعَبْدِ بْنِ زَمعَةَ، فَقالَ سَعْدٌ (٢): يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا ابْنُ أَخِي، عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ. فَقالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَخِي ابْنُ وَلِيدَةِ (٣) زَمْعَةَ، وُلِدَ على فِرَاشِهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى ابْنِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، فَإِذَا هو أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

«هُوَ لَكَ يَا عَبْد (٤) بْنَ زَمْعَةَ». مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ على فِرَاشِ أَبِيهِ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْتَجِبِي منه يَا سَوْدَةَُ (٥) بِنْتَ زَمْعَةَ». مِمَّا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، وَكَانَتْ سَوْدَةُ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ.

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني».

(٢) صحَّح على الكلمة في اليونينية لصحة الرواية، وضبَّب عليها معًا، وهي هكذا في رواية أبي ذر أيضًا، وبهامش اليونينية: صوابه: فَأَضَلَّ. اهـ. وبهامش (ن) حاشية: قال القاضي عياض رحمه الله: قال أبو زيد: «أضللتُ الدَّابةَ والصَّبيَ وكلَّ ما ذهب عنك بوجه من الوجوه، وإذا كان معك مقيمًا فأخطأتَه فهو بمنزلة ما لم يبرح، كالدار والطريق تقول: قد ضللته ضلالةً». وقال الأصمعي: «ضللت الدارَ والطريقَ وكلَّ ثابت لا يبرَح: بالفتح، وضلني فلان فلم أقدر عليه، وأضللت الدراهم وكلَّ شيء ليس بثابت». وفي كتاب العتق في حديث أبي هريرة: «فضلَّ أحدهما صاحبه» الوجه: «فأضل» على ما تقدم، أو: ضل أحدهما من صاحبه، كما جاء في الحديث الآخر: «فضل كل واحد منهما من صاحبه». قال ابن سيده في المحكم: «وإذ كان الحيوان مقيمًا قلت: قد ضللته، كما يقال في غير الحيوان من الأشياء التي لا تبرح، أنشد ابن الأعرابي:

ضلَّ أباه فادَّعى الضلالا. اهـ.

(١) في رواية أبي ذر والأصيلي ورواية السمعاني عن أبي الوقت: «كانَ عتبةُ بنُ أبي وقاصٍ».

(٢) في (ب، ص): (سعدُ) بضمة واحدة نقلًا عن اليونينية.

(٣) لفظة: «وليدة» ليست في رواية أبي ذر ولا في رواية السمعاني عن أبي الوقت.

(٤) بالرفع والنصب معًا.

(٥) بالرفع والنصب معًا.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٢ · ص ٤٧٤