(١١) بابُ مَنْ عَرَّفَ اللُّقَطَةَ وَلَمْ يَدْفَعْهَا (١) إلى السُّلْطَانِ
٢٤٣٨ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عن رَبِيعَةَ، عن يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ:
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ رضي الله عنه: أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عن اللُّقَطَةِ، قالَ: «عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعِفَاصِهَا وَوِكَائِهَا، وَإِلَّا فَاسْتَنْفِقْ بِهَا» وَسَأَلَهُ عن ضَالَّةِ الإِبِلِ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ وَقالَ: «مَا لَكَ وَلَهَا؟! مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأكُلُ الشَّجَرَ، دَعْهَا حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا». وَسَأَلَهُ عن ضَالَّةِ الْغَنَمِ، فَقالَ: «هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ».
(١٢) بابٌ (١)
٢٤٣٩ - حدَّثنا (١) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أخبَرَنا النَّضْرُ: أخبَرَنا إِسْرَائِيلُ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، قالَ: أخبَرَني الْبَرَاءُ، عن أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ: حدَّثنا إِسْرَائِيلُ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن الْبَرَاءِ:
عَنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما قالَ: انْطَلَقْتُ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ، فَقُلْتُ: لِمَنْ (٢) أَنْتَ؟ قالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ فَقالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قالَ: نَعَمْ. فَأَمَرْتُهُ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقالَ (٣): هَكَذَا -ضَرَبَ إِحْدَى كَفَّيْهِ بِالأُخْرَى- فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ
⦗٤٣١⦘
لَبَنٍ، وَقَدْ جَعَلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِدَاوَةً، على فَمِهَا (٤) خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ على اللَّبَنِ، حَتَّى بَرَدَ (٥) أَسْفَلُهُ، فَانْتَهَيْتُ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ.
(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «يرفعها» بالراء.
(١) لفظة: «باب» ليست في رواية أبي ذر.
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني».
(٢) في رواية أبي ذر: «مِمَّنْ».
(٣) في رواية السمعاني عن أبي الوقت: «قال».
(٤) في رواية الأصيلي ورواية أبي ذر عن الحَمُّويِي والمستملي: «عَلَى فِيهَا».
(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة.