(١٠) بابُ صَلاةِ النِّساءِ مَعَ الرِّجالِ في الْكُسُوفِ
١٠٥٣ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ، قالَ: أخبَرَنا مالِكٌ، عن هِشامِ بنِ عُرْوَةَ، عن امْرَأَتِهِ فاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ:
عن أَسْماءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما أَنَّها قالَتْ: أَتَيْتُ عائشَةَ رضي الله عنها زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذا النَّاسُ قِيامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذا (١) هِيَ قائمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: ما لِلنَّاسِ؟ فَأَشارَتْ بِيَدِها إلى السَّماءِ، وَقالَتْ: سُبْحانَ اللَّهِ. فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشارَتْ أَيْ (٢): نَعَمْ. قالَتْ: فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأسِي الماءَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: «ما مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لمَ أَرَهُ إِلَّا قَدْ (٣) رَأَيْتُهُ في مَقامِي هَذا، حَتَّى الجَنَّةَ والنَّارَ، ولَقَدْ أُوِحيَ إِلَيَّ أَنَّكُمُ تُفْتَنونَ في القُبورِ مِثْلَ -أَو قَرِيبًا مِنْ- فِتْنَةِ الدَّجَّالِ» لا أَدْرِي أَيَّتَهُما قالَتْ أَسْماءُ «يُؤتَى أَحَدُكُمْ فَيُقالُ لَهُ: ما عِلْمُكَ بِهَذا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا المُؤمِنُ -أَوِ: المُوقِنُ (٤)، لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قالَتْ
أَسْماءُ- فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جاءَنا بِالبَيِّناتِ والهُدَى، فَأَجَبْنا وَآمَنَّا واتَّبَعْنا، فَيُقالُ لَهُ: نَمْ صالِحًا، فَقَدْ عَلِمْنا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا (٥). وَأَمَّا الْمُنافِقُ -أَوِ: الْمُرْتابُ، لا أَدْرِي أَيَّتَهُما (٦) قالَتْ أَسْماءُ- فَيَقُولُ: لا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ».
(١١) بابُ مَنْ أَحَبَّ الْعِتاقَةَ (١) في كُسُوفِ الشَّمْسِ
١٠٥٤ - حدَّثنا (١) رَبِيعُ بنُ يَحْيَى، قالَ: حدَّثنا زائِدَةُ، عن هِشامٍ، عن فاطِمَةَ:
⦗٥٤٧⦘
عن أَسْماءَ، قالَتْ: لقد أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالعِتاقَةِ في كُسُوفِ الشَّمْسِ (٢).
(١) في نسخة لأبي ذر: «فَإِذا».
(٢) في رواية الكُشْمِيْهَنِيّ: «أَنْ».
(٣) في رواية أبي ذر: «وَقَدْ».
(٤) في رواية الأصيلي وأبي ذر: «أَوْ قالَ المُوقِنُ».
(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة. وفي رواية أبي ذر والأصيلي ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «لَمُؤمِنًا».
(٦) في رواية الأصيلي ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت ونسخة لأبي ذر: «أَيَّهُما».
(١) هكذا في اليونينية بكسر العين في الترجمة وفي الحديث، وضبطت في (و، ق) بفتحها.
(١) هكذا في رواية أبي ذر (ب، ص)، وفي رواية أخرى عنه ورواية ابن عساكر: «حدَّثني»، وفي رواية الأصيلي: «وحدَّثني».
(٢) في رواية أبي ذر: «في الكُسُوفِ».