تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَابِ: اسْتِعْمَالِ فَضْلِ وَضُوءِ النَّاسِ

* حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَة (١)، وَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى (٢)، وَحَدِيثُ الْمِسْوَرِ (٣).

هَذَا البَابُ كُلُّهُ يَقْتَضِي طَهَارَةَ فَضْلِ الوَضُوءِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ (٤): لَا بَأْسَ بِالوُضُوءِ مِنْ فَضْلٍ مُشْرِكٍ، وَبِفَضْلِ وَضُوئِهِ.

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٥): أَوَانِي الْمُشْرِكِينَ وَثِيَابُهُمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ:

ضَرْبٌ تُحقِّقَ طَهَارَتُهُ: فَلَا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ وَلَا يُكْرَهُ.

وَضَرْبٌ تُحقِّقَ نَجَاسَتُهُ: فَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ.

وَضَرْبٌ شُكَّ فِي حَالِهِ: فَيُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ قَبْلَ الغَسْلِ، وَلَا يَحْرُمُ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَاجِبٌ أَنْ لَا تُسْتَعْمَلَ أَوَانِيهِمْ إِلَّا بَعْدَ الغَسْلِ.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ (٦): "إِذَا كَانَ القَوْمُ يَتَدَيَّنُونَ بِاسْتِعْمَالِ النَّجَاسَةِ كَالْمَجُوسِ وَغَيْرِهِمْ فَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ ثِيَابِهِمْ وَأَوَانِيهِمْ".

وَقَالَ أَحْمَدُ (٧): لَا تَجُوزُ ثِيَابُ أَهْلِ الكُفْرِ وَأَوَانِيهِمْ إِلَّا بَعْدَ الغَسْلِ.

(١) حديث (رقم: ١٨٧).

(٢) حديث (رقم: ١٨٨).

(٣) حديث (رقم: ١٨٩).

(٤) ينظر: مختصر المزني (ص: ٠١)، والحاوي الكبير للماوردي (١/ ٨٠).

(٥) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (١/ ٨١).

(٦) هو أبو إسحاق الشيرازي، وقوله هذا في المهذب (١/ ٣٢).

(٧) ينظر: مسائل أحمد لابن هانئ (١/ ٥٨)، ونُقِل عنه جوازُ الصَّلاة في ثِيابِ النَّصَارَى واليَهُود الَّتي =

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ١٩٩