وَمِنْ بَابِ: مَا يَقَعُ مِنَ النَّجَاسَاتِ فِي السَّمْنِ وَالمَاءِ
* فِيهِ حَدِيثُ مَيْمُونَ رضي الله عنها (١)، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: (كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ المُسْلِمُ …) (٢).
وَقَوْلُ الزُّهْرِيِّ: لَا بَأْسَ بِالمَاءِ مَا لَمْ يُغَيِّرُهُ طَعْمُ أَوْ رِيحٌ أَوْ لَوْنٌ (٣).
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ (٤) رحمه الله أَنَّ قَلِيلَ المَاءِ يَنْجُسُ بِقَلِيلِ النَّجَاسَةِ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرُ فِيهِ.
وَفِي قَوْلِهِ: (خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرُ لَوْنُ السَّمْنِ أَوْ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ بِمَوْتِ الفَأْرَةِ فِيهِ فَهُوَ نَجِسٌ.
وَفِي حَدِيثِ: (كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ المُسْلِمُ) (٥) دَلِيلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ لَمَّا انْتَقَلَ حُكْمُ الدَّمِ بِطِيبِ الرَّائِحَةِ مِنَ النَّجَاسَةِ إِلَى الطَّهَارَةِ حِينَ حَكَمَ لَهُ فِي الآخِرَةِ بِحُكْمِ
(١) حديث (رقم: ٢٣٥).
(٢) حديث (رقم: ٢٣٧)
(٣) عَلَّقه البخاري في هَذا المَوْطِنِ عن الزُّهْرِي، وقد وَصَلَهُ ابن وَهْبٍ في جَامِعِه كما قالَ ابن الملقِّنِ في التَّوضيح لشرح الجامع الصحيح (٤/ ٤٦٤)، وحكاه ابن عَبْد البر أيضا من طريقِ ابن وهبٍ كما في التمهيد له (١/ ٣٢٧) من طريق يُونُسَ بن يَزِيد عنه به.
وينظر: تغليق التعليق لابن حجر (٢/ ١٤١ - ١٤٢).
قال ابن الملقِّن رحمه الله في التوضيح (٤/ ٤٦٤): "وإنما ذكرهُ البُخاريُّ من قَوْلِ هَذَا الإِمَام، لأنَّه رُوِيَ في حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِي وغيرِه، وإسناده ضَعِيفٌ".
وينظرُ لتَخْرِيج حدِيث أبي أُمَامة وشَواهِده: البدرُ المنيرُ لابن الملقِّن (١/ ٤٠٠ - ٤٠١) فما بعدها.
(٤) ينظر: الأم للشافعي (١/ ٥)، الحاوي الكبير للماوردي (١/ ٣١٣).
(٥) حديث (رقم: ٢٣٧).