تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَابِ: إِذَا غَسَلَ الجَنَابَةَ أَوْ غَيْرَهَا فَلَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ

* فيهِ أَيْضًا: حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها (١).

وَقَوْلُهَا: (ثُمَّ أَرَاهُ فِيهِ)، وَفِي رِوَايَةٍ: (وَأَثَرُ الغَسْلِ فِيهِ) (٢)، يَعْنِي: أَثَرَ الغَسْلِ بِالمَاءِ.

(بُقَعُ المَاءِ): خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: أَثَرُ الغَسْلِ فِيهِ ظَاهِرٌ، وَ(بُقَعُ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: (أَثَرُ الغَسْلِ)، وَيَكُونُ الضَّمِيرُ رَاجِعًا إِلَى أَثَرِ الْمَاءِ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَأَثَرُ الغَسْلِ بِالْمَاءِ بُقَعٌ فيه.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: وَأَثَرُ الجَنَابَةِ الَّتِي غُسِلَتْ [بِالْمَاءِ فِيهِ بُقَعُ المَاءِ الَّتِي غُسِلَتْ] (٣) بِهِ الجَنَابَةُ، وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى أَثَرِ الجَنَابَةِ لَا إِلَى أَثَرِ الْمَاءِ.

وَفِي رِوَايَةٍ: (كَانَتْ تَغْسِلُ المَنِيَّ) (٤)، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى؟ أَنَّ تِلْكَ البُقَعَ كَانَتْ بقَعَ الْمَنِيِّ، وَالعَرَبُ تَرُدُّ الضَّمِيرَ إِلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ، وَضَمِيرُ الْمَنِيِّ فِي الحَدِيثِ الأَخِيرِ أَقْرَبُ مِنْ ضَمِيرِ الغَسْلِ.

وَفِي الحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى خِدْمَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا فِي غَسْلِ ثِيَابِهِ وَشِبْهِ ذَلِكَ.

* * *

(١) حديث (رقم ٢٣١) و(رقم: ٢٣٢).

(٢) حديث (رقم: ٢٣١).

(٣) ساقِطَةٌ مِنَ المَخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ مِنْ شَرحِ صَحِيح البُخَارِي لابنِ بَطَّالٍ (١/ ٣٤٥).

(٤) حديث (رقم: ٢٣٢).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٢٣٩