العُلَمَاءَ مُجْمِعُونَ عَلَى الغُسْل مِن الْتِقَاءِ الخِتَانَيْنِ لِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ زِيَادَةُ بَيَانٍ عَلَى حَدِيثِ عُثْمَانَ وَأَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنهما (١).
وَقَوْلُهُ: (إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ قُحِطْتَ) كَذَا وَقَعَ فِي الكِتَابِ، وَالْمَشْهُورُ: (أُقْحِطْتَ) بِأَلِف، يُقَالُ: أَقْحَطَ الرَّجُلُ إِذَا أَكْسَلَ فِي الجِمَاعِ عَنِ الْإِنْزَالِ.
قِيلَ: يُقَالُ لِلَّذِي أُعْجِلَ عَنِ الإِنْزَالِ فِي الجِمَاعِ، فَفَارَقَ وَلَم يُنْزِلِ المَاءَ، أَوْ جَامَعَ فَلَمْ يَأْتِهِ الْمَاءُ: أَقْحِطَ الرَّجُلُ (٢)، شُبِّهَ هَذَا بِمَنْعِ القَطْرِ.
وَالحَدِيثُ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ الْتِقَاءِ الخِتَانَيْنِ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ (٣).
وَمِنْ بَابِ الرَّجُلِ يُوَضِئُ صَاحِبَهُ
* حَدِيثُ أُسَامَةَ رضي الله عنه: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ عَدَلَ إِلَى الشَّعْبِ) (٤).
* وَفِيهِ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ: (جَعَلَ يَصُبُّ عَلَيْهِ وَيَتَوَضَّأُ) (٥).
(١) حديث: (رقم: ١٨٠).
(٢) نَقَل هَذِه العِبَارة الكِرمانيُّ في الكواكب الدَّراري (٣/ ٢٠)، والبِرْمَاويُّ في اللامِع الصبيح (٢/ ٢٣٢)، والعَيْني في عمدة القاري (٣/ ٥٨) ونَسَبُوها للإمام قوام السُّنة التَّيمي رحمه الله.
(٣) ينظر: ناسِخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين (ص: ٣٨ فما بعدها)، والاعتبارُ للحازمي (ص: ٢٨) فما بعدها والحديث الذي أشار إليه قِوام السُّنَّة التَّيمي رحمه الله هو حديثُ عائشة رضي الله عنها تَرْفَعُه إلى النِّبِي ﷺ: (إذا جَلَسَ بَيْن شُعَبِها الأَرْبع، ومَسَّ الختان فقَدْ وَجَبَ الغُسل)، أخرجه مُسْلِم (رقم: ٣٤٩).
(٤) حديث (رقم: ١٨١).
(٥) حديث (رقم: ١٨٢).