تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَابِ: الغُسْلِ وَالوُضُوءِ فِي الْمِخْضَبِ

* حَدِيثُ أَنَسٍ رضي الله عنه: (فَأْتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ) (١).

المِخْضَبُ: المركن، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ حِجَارَةٍ، وَيَكُونُ مِنْ صُفْرٍ.

وَفِي الحَدِيثِ: دَلِيلٌ أَنَّ جَوَاهِرَ الْأَرْضِ طَاهِرَةٌ.

وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ) أَيْ: جَعَلْنَا نَفْعَلُ ذَلِكَ، يُقَالُ: طَفِقَ فُلَانٌ يَفْعَلُ كَذَا: إِذَا وَاصَلَ الفِعْلَ.

قَالَ الخَطَّابِيُّ (٢): الْمِخْضَبُ شِبْهُ الإِجَانَةِ تُغْسَلُ فِيهِ الثِّيَابُ.

وَ(الأَوْكِيَةُ): جَمْعُ الوِكَاءِ، وَهُوَ الخَيْطُ الَّذِي يُرْبَطُ بِهِ رَأْسُ السِّقَاءِ، وَإِنَّمَا طَلَبَ ذَلِكَ إِلَيْهِنَّ لِثُبُوتِ قُوَّتِهِ إِلَيْهِ بِصَبِّ المَاءِ، وَاشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَ مِنَ القِرَبِ الَّتِي تَكُونُ مَسْدُودَةً غَيْرَ مَحْلُولَةِ الأَوْكِيَةِ؛ يَبْتَغِي بِذَلِكَ طَهَارَةَ المَاءِ، لِأَنَّ المَاءَ الَّذِي لَمْ يُسْتَعْمَلْ أَفْضَلُ مِنَ المَاءِ الَّذِي قَدِ اسْتُعْمِلَ، وَالْمَاءَ الَّذِي لَمْ تُخَالِطْهُ الْأَيْدِي أَطْهَرُ مِنَ المَاءِ الَّذِي (٣) خَالَطَتْهُ الأَيْدِي.

وَاخْتِصَاصُ السَّبْعِ مِنَ العَدَدِ بِجِهَةِ التَّبَرُّكِ بِهَذَا العَدَدِ، لِكَثْرَةِ وُقُوعِهَا فِي أَمْرِ الشَّرِيعَةِ.

وَقِيلَ: إِنَّ القِرَبَ تُوكَى [وَتُحَلُّ] (٤) عَلَى اسْمٍ اللَّهِ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ أَنْ يَكُونَ

(١) حديث (رقم: ١٩٨).

(٢) أعلام الحديث للخطابي (١/ ٢٦٢ - ٢٦٣).

(٣) تَكَرَّرَ في هذا الموطن من المخطوطِ عِبَارَةُ: (من الماء الذي قد استعمل …).

(٤) بَيَاضٌ في المخْطوط، والمثبت من أعلام الحديث للخطابي (١/ ٢٦٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٢٠٩