تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِيلَ (١): وَجْهُ احْتِجَاجِ البُخَارِيِّ فِي هَذَا البَابِ بِقَوْلِهِ: (كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ) (٢) هُوَ أَنَّهُ إِذَا أَسْكَرَ الشَّرَابُ فَقَدْ وَجَبَ اجْتِنَابُهُ لِنَجَاسَتِهِ، وَحَرُمَ اسْتِعْمَالُهُ فِي كُلِّ حَالٍ، وَلَمْ يَحِلَّ شُرْبُهُ، وَمَا لَمْ يَحِلَّ شُرْبُهُ لَا يَجُوزُ الوُضُوءُ بِهِ، وَغَيْرُ الْمُسْكِرِ أَيْضًا فِي مَعْنَى الْمُسْكِرِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَاءِ.

وَمِنْ بَابٍ: غَسْلُ الْمَرْأَةِ أَبَاهَا الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ

* في البَابِ دَلِيلٌ عَلَى غَسْلِ الدَّمِ مِنَ الجَسَدِ، وَدَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ التَّدَاوِي.

وَفِي قَوْلِ أَبِي العَالِيَةَ (امْسَحُوا عَلَى رِجْلِي فَإِنَّهَا مَرِيضَةٌ) (٣) دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ مُدَاوَاةِ الأَمْرَاضِ، وَلَمْ يَخُصَّ البَعْضَ دُونَ البَعْضِ.

وَمِنْ بَابِ: السِّوَاكِ

* فِيهِ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه: (فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ بِسِوَاكِ بِيَدِهِ، يَقُولُ: أُعْ أُعْ، وَالسِّوَاكُ فِي يَدِهِ كَأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ) (٤).

قِيلَ: اسْتَنَّ: اسْتَاكَ، عَلَى وَزْنِ افْتَعَلَ بِفَتْحِ السِّينِ، يُقَالُ: سَنَنْتُ الحَدِيدَ، أَيْ: حَكَكْتُهُ عَلَى الحَجَرِ حَتَّى يَتَحَدَّدَ.

(١) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال رحمه الله (١/ ٣٦١ - ٣٦٢).

(٢) حديث (رقم: ٢٤٢).

(٣) علَّقَهُ البُخَاري في هَذَا المَوْطِن، وقَدْ وصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاق في المصنَّف (١/ ٦٢)، وابنُ أَبي شَيْبَة في المصنَّف (١/ ١٣٥) من طريقٍ عَاصِمِ بن سُلَيْمَان عَن أَبي العَالِيَةَ بِهِ، وقَرَنَ ابْنُ أَبِي شَيْبَة بِعَاصِمٍ دَاوُدَ، وزَادَ في مَتْنِه: (إِنَّهَا كَانَتْ مَعْصُومَةً).

وينظر: تغليق التعليق لابن حجر رحمه الله (٢/ ١٤٧).

(٤) حديث (رقم: ٢٤٤).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٢٥١