فَقَالَ مَالِكٌ (١)، وَالشَّافِعِيُّ (٢): يَغْسِلُ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ.
وَسَهَّلَ الكُوفِيُّونَ فِي ذَلِكَ (٣)، وَاحْتَجُوا بِقَوْلِ حُذَيْفَةَ: (لَيْتَهُ أَمْسَكَ) (٤).
قيل (٥): وَالْمَعْهُودُ مِمَّنْ بَالَ قَائِمًا أَنْ يَتَطَايَرَ إِلَيْهِ مِثْلُ رُؤُوسِ الإِبَرِ.
وَمِنْ بَابِ: غَسْلٌ الدَّمِ
* فِيهِ حَدِيثُ أَسْمَاء (٦)، وَعَائِشَةَ (٧) رضي الله عنهما.
وَحَدِيثُ أَسْماءَ أَصْلٌ فِي غَسْلِ النَّجَاسَاتِ.
وَقَوْلُهُ: (تَحْتُّهُ) أَيْ: تَفْرُكُهُ، قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٨): الحَتُّ: حَتُّكَ الوَرَقَ مِنَ الغُصْنِ، وَتَحَاتَّتِ الشَّجَرَةُ.
وَقِيلَ: حَتُّ الشَّيْءِ: قَشْرُهُ وَحَكُّهُ، وَفِي الحَدِيثِ: (حُكِّيهِ وَلَوْ بِضِلْعٍ) (٩).
(١) ينظر: المدَوَّنة (١/ ٢٢)، والكافي لابن عبد البر (ص: ١٨).
(٢) ينظر: الأُمّ للشافعي (١/ ٥٥)، والمجموع للنووي (٢/ ٥٥٦ - ٥٥٧).
(٣) ينظر: الهداية للمرغيناني (١/ ٣٧)، وشرح فتح القدير لابن الهمام (١/ ١٧٧ - ١٧٨).
(٤) حديث (رقم: ٢٢٦).
(٥) ينظر: شَرْحُ صحيح البخاري لابن بطال (١/ ٣٣٧).
(٦) حديث (رقم: ٢٢٧)
(٧) حديث (رقم: ٢٢٨).
(٨) ينظر مجمل اللغة لابن فارس (ص: ١٥٨).
(٩) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٣٢٠)، أحمد في المسند (٦/ ٣٥٦)، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٤٤)، وأبو داود (رقم: ٣٦٣) - ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٢/ ٤٠٧)، والنسائي (رقم ٢٩٢)، وابن ماجه (رقم ٦٢٨)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٤٦)، والدولابي في الكنى (رقم ١٨٦٤)، وابن خزيمة في الصحيح (١/ ١٤١)، وابن حِبَّان في=