تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ: إِنَّ تَنَاوُلَ الأَشْيَاءِ النَّجِسَةِ مِثْلِ المِيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الخِنْزِيرِ لَا يَنْقُضُ الوُضُوءَ، فَلأَنْ [لَا] (١) تُوجِبَهُ الأَشْيَاءُ الطَّاهِرَةُ أَوْلَى.

وَمِنْ بَابِ: مَنْ مَضْمَضَ مِنَ السَّوِيقِ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ

* حَدِيثُ سُوَيْدِ بن النُّعْمَانِ رضي الله عنه (أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرٍ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ - وَهِيَ أَدْنَى خَيْبَرٍ - صَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالْأَزْوَادِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثَرَّى) (٢).

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٣): ثَرَّيْتُ الأَقِطَ: صَبَبْتُ عَلَيْهِ المَاءَ، ثُمَّ لَتَتُّهُ.

يُقَالُ: لَتَّ السَّويقَ بِالسَّمْنِ، يَلُتُّه لَتًّا: إِذَا خَلَطَهُ بِهِ، وَثَرَّيْتُ التُّرْبَةَ إِذَا بَلَلْتُهَا، وَقَدْ بَدَا ثَرَى المَاءِ مِنَ الفَرَسِ، وَذَلِكَ حِينَ يَنْدَى بِعَرَقِهِ، قَالَ طُفَيْلٌ (٤): [مِنَ الطَّوِيلِ]

يُذَدْنَ ذِيَادَ الخَامِسَاتِ وَقَدْ بَدَا … قَرَى المَاءِ مِنْ أَعْطَافِهَا الْمُتَحَلِّبِ

وَأَرْضٌ ثَرْيَاءُ، أَيْ: ذَاتُ ثَرَى، وَيُقَالُ [الْتَقَى] (٥) الثَّرَيَانِ، وَذَلِكَ أَنْ يَجِيءَ المَطَرُ فَيَرْسَخَ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَلْتَقِيَ هُوَ وَنَدَى الأَرْضِ.

وَشَهْرٌ تَرَى، وَذَلِكَ أَوَّلُ مَا يَكُونُ [الْمَطَرُ] (٦) فَتَبْتَلُّ مِنْهُ الأَرْضُ.

(١) زيادة من شرح ابن بطال (١/ ٣١٦) يقتضيها السياق.

(٢) حديث (رقم: ٢٠٩).

(٣) ينظر مجمل اللغة لابن فارس (ص: ١٠٤).

(٤) ديوان طفيل الغنوي (ص: ٤٣).

(٥) ساقطة من المخطوط، والاستدراكُ من مجمل اللغة لابن فارس (ص: ١٠٤).

(٦) ساقطة من المخطوط، والاستدراكُ من المصدر السابق (ص: ١٠٥).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٢٢٠