وَمِنْ بَابِ: [غَسْلٌ المَنِي وَفَرْكُهُ] (١)
* حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُ الجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ ﷺ، [فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ] (٢) وَإِنَّ بُقَعَ المَاءِ فِي ثَوْبِهِ) (٣).
وَفِي رِوَايَةٍ: (أَثَرَ الغَسْلِ فِي ثَوْبِهِ) يُقَعَ المَاءِ (٤).
اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي الْمَنِيِّ: هَلْ هُوَ نَجِسٌ أَمْ طَاهِرُ؟
فَذَهَبَ مَالِكٌ (٥)، وَالثَّوْرِيُّ (٦)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٧) إِلَى أَنَّهُ نَجِسٌ، إِلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا يُجْزِئُ فِي رَطْبِهِ وَيَابِسِهِ إِلَّا الغَسْلُ، وَالفَرْكُ عِنْدَهُ بَاطِلٌ.
وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: يُغْسَلُ رَطْبُهُ، وَيُفْرَكُ يَابِسُهُ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٨)، وَأَحْمَدُ (٩)، وَإِسْحَاقُ (١٠): الْمَنِيُّ طَاهِرٌ، وَيَفْرُكُهُ مِنْ
(١) ساقِطَةٌ مِنَ المَخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ مِنْ صَحِيح البخاري.
(٢) ساقِطَةٌ مِنَ المَخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ مِنْ مَصْدَر التَّخريج.
(٣) حديث (رقم: ٢٢٩).
(٤) حديث (رقم: ٢٣٠).
(٥) ينظر: المدونة (١/ ٣٦)، البيانُ والتَّحْصيل لابن رشد (١/ ١٣٣)، عيون المجالس لعبد الوهاب (١/ ٢٠١).
(٦) ينظر المجموع للنووي (٢/ ٥٥٤).
(٧) ينظر: مختصَر الطَّحاوي (ص: ٣١)، والهداية للمرغيناني (١/ ٣٧)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣١٤).
(٨) ينظر: الأُمّ للشافعي (١/ ٥٥)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٢٥١).
(٩) ينظر: مسائل أحمد لعبد الله ابنه (ص: ١٤ - ١٦)، ومَسَائِلُ ابن هَانئ (ص: ١٢٥)، ومسائل أحمد لأبي داود (ص: ٢١)، والإنصاف للمرداوي (١/ ٣٣٩).
(١٠) ينظر: مسائل أحمد وإسحاق بن راهويه (٢/ ٣٥١).