تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلُ أُسَامَةَ: (الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللهِ) دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَذْكِيرِ الصَّغِيرِ الكَبِيرَ.

وَإِنَّمَا خَشِيَ أُسَامَةُ أَنْ يَنْسَى الصَّلَاةَ لِمَا فِيهِ مِنَ الشُّغُلِ وَدَفْعَةِ الحَاجِّ، فَأَعْلَمَهُ أَنَّ لِلصَّلَاةِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَوْضِعًا لَا يُتَعَدَّى.

وَلَمْ يَخْتَلِفِ العُلَمَاءُ أَنَّ الجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِمَنْ دَفَعَ مَعَ الإِمَامِ أَوْ بَعْدَهُ.

وَفِي الحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى اشْتِرَاكِ وَقْتِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ، وَأَنَّ وَقْتُهُمَا وَاحِدٌ.

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: قَوْلُهُ: (لَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا) لَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى تَرْكِ النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ هُنَالِكَ، لأَنَّ الوَقْتَ بَيْنَهُمَا لَا يَتَّسِعُ، وَقَدْ تَنَفَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي السَّفَرِ (١)

وَمِنْ بَابِ التَّسْمِيَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ

* حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: (لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتى أَهْلَهُ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ) (٢).

فِي هَذَا الحَدِيثِ حَثٌّ عَلَى ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى فِي كُلِّ وَقْتِ: عَلَى حَالِ الطَّهَارَةِ، وَغَيْرِهَا.

وَالوِقاعُ: الجِمَاعُ، وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: [يُكْرَهُ] (٣) أَنْ يُذْكَرَ اللهُ عَلَى حَالَيْنِ

(١) يقارن بِشَرْح ابن بَطَّال للبخاري (١/ ٢٢٩).

(٢) حديث (رقم: ١٤١).

(٣) زيادَةٌ يَقْتَضِيها السِّيَاقُ، ويُنظر: شَرح البُخَاري لابن بَطَّالٍ (١/ ٢٣٠)، ونُسِبَ هَذَا القَوْلُ إلى ابن عَبَّاسٍ، وعَطَاء، ومُجَاهِد.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ١٥٧