تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى الخَلَاءِ، وَالرَّجُلِ الْمُوَاقِعِ أَهْلَهُ، فَالأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ عِنْدَ ابْتِدَاءِ كُلِّ عَمَلٍ مُسْتَحَبَّةٌ تَبرُّكًا بها.

وَمِنْ بَابٍ: غَسْلِ الوَجْهِ بِاليَدَيْنِ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ

فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ الوُضُوءَ مَرَّةً،.

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ فِي الوُضُوءِ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ، لأَنَّ الأَعْضَاءَ كُلَّهَا إِذَا غُسِلَتْ مَرَّةً، فَإِنَّ الْمَاءَ إِذَا لَاقَى أَوَّلَ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ العُضْوِ فَقَدْ صَارَ مُسْتَعْمَلًا، ثُمَّ يُمِرُّهُ عَلَى كُلِّ جُزْءٍ بَعْدَهُ وَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ، فَلَوْ كَانَ الوُضُوءُ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ لَا يَجُوزُ، لَمْ يَجُزِ الوُضُوءُ مَرَّةً.

وَمِنْ بَابِ: مَا يَقُولُ عِنْدَ الخَلَاءِ

* حَدِيثُ أَنَسٍ رضي الله عنه: (إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ) (١)، وَفِي رِوَايَةٍ: (إِذَا أَتَى الخَلَاءَ) (٢)، وَفِي رِوَايَةٍ: (إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ).

قَالَ عِكْرِمَةُ: (لَا يَذْكُرِ الله فِي الخَلَاءِ بِلِسَانِهِ، وَلَكِنْ بِقَلْبِهِ) (٣).

وَأَجَازَ ذَلِكَ النَّخَعِيُّ (٤)،

(١) حديث (رقم: ١٤٢).

(٢) علَّقه البُخَاري بعْدَ الحَدِيث (رقم: ١٤٢) قال: وقال غُنْدَر عن شُعْبة: (إذا أتى الخلاء)، وقَدْ وصَلَه أحمد في المسند (٣/ ٢٨٢)، والبَزَّار في مُسْنَدِه (٢/ ٢٨٤) من طريق غُنْدَر وهُو مُحَمَّد بن جَعْفَر - عن شُعْبَة عن عَبْدِ العَزيز بن صُهَيْبٍ عَن أَنَسِ بن مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا أَتَى الخَلاءَ قَالَ: …) فذكره.

(٣) حكاهُ عنهُ ابن المُنْذِرِ في الأَوْسَط (١/ ٣٤١)، وينظر: المغني لابن قُدَامة المقْدِسي (١/ ١٦٦).

(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١١٤) ثنا ابن إدْرِيس عن أبيه عن مَنْصُور عن إِبْراهيم =

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ١٥٨