وَمِنْ بَاب: أَبْوَالُ الإِبل وَالدَّوَابّ وَالغَنَمِ وَمَرَابضُهَا
* وَصَلَّى أَبُو مُوسَى رضي الله عنه فِي دَارِ البَرِيدِ، وَالسِّرْقِينُ وَالبَرِيَّةُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: (هَا هُنَا وَثَمَّ سَوَاءٌ) (١).
(دَارُ البَرِيدِ): دَارٌ يَنْزِلُهَا مَنْ يَأْتِي بِرِسَالَةِ السُّلْطَانِ.
وَ(السِّرْقِينُ) وَالسِرْجِينُ: رَوْثُ الدَّوَابِّ.
وَ(البَرِيَّةُ): الصَّحْرَاءُ.
وَ(عُكَلُ) (٢)، وَ(عُرَيْنَةُ) (٣): قَبِيلَتَانِ.
وَ(مَرَابِضُ الغَنَمِ): مَوْضِعُهَا الَّذِي تَرْبضُ فِيهِ.
قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٤): يُقَالُ لِمَأْوَى الغَنَمِ: رَبَضُهَا، لِأَنَّهَا تَرْبِضُ فِيهِ.
وَقَالَ الرِّيَاشِيُّ: أَرْبَضَتِ الشَّمْسُ: اشْتَدَّ حَرُّهَا حَتَّى تُرْبِض [الشَّاةَ وَالظَّبْيَ] (٥).
(١) عَلَّقَه البُخَارِي فِي هَذَا الْمَوْطِن، وقَد وصلَه ابن أَبي شَيْبَة في المصَنَّف (٢/ ٤٠٢) من طريقِ وكيعٍ ثنا الأَعْمَشُ عن مالِكِ بن الحَارِثِ عن أبيه قَالَ: (كُنَّا مع أبي مُوسَى فِي دَارِ البَرِيدِ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِنَا عَلَى رَوْثٍ وَتِبْنٍ، قُلْنَا: تُصَلِّي بِنَا هُنَا وَالبَرِيَّةُ إِلَى جَنْبِكَ؟ قَالَ: البَرِيَّةُ وَهَاهُنَا سَوَاء).
وأسندَه أبو نُعيمٍ - شيخ البخاري - في كتابِ الصَّلاة له عن الأعمش كما في "التوضيح" لابن الملقن (٤/ ٤٤٤ - ٤٤٥)، ومن طريقه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٠٧) عن الأعمش به نحوه.
وينظر: المحلَّى لابن حزم (١/ ١٧٠)، وتغليق التعليق لابن حجر (٢/ ١٤١).
(٢) ينظر: معجم البلدان لياقوت (٤/ ١٣٤).
(٣) ينظر: المصدر السابق (٤/ ١١٥).
(٤) ينظر مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٤١٤).
(٥) زيادةٌ مِنْ مُجْمَل اللغة (ص: ٤١٤) يقتضيها السِّيَاقُ.