الثَّنَاءُ الَّذِي أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْكُمْ؟ قَالُوا: مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ).
وَرَوَى مَالِكٌ فِي مُوَطَّئهِ عَنْ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رضي الله عنه: (أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَ المَاءِ تَحْتَ إِزَارِهِ) (١).
قَالَ مَالِكٌ (٢): يُرِيدُ الاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ.
وَمِنْ بَابِ: مَنْ حَمَلَ العَنَزَةَ مَعَ المَاءِ فِي الاسْتِنْجَاءِ
قيل (٣): مَعْنى حَمَلَ العَنَزَةَ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَنْجَى تَوَضَّأَ وَصَلَّى، فَكَانَتِ العَنَزَةُ لِسُتْرَتِهِ فِي الصَّلَاةِ (٤).
وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ خِدْمَةَ الْمُتَعَلِّمِ لِلْأُسْتَاذِ شَرَفٌ لِلْمُتَعَلِّمِ، وَلِذَلِكَ مَدَحَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، فَقَالَ: (أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالطُّهُورِ وَالوِسَادَةِ؟) (٥).
وَمِنْ بَابِ: النَّهْي عَنِ الاسْتِنْجَاءِ بِاليُمْنَى
* حَدِيثُ: (وَلَا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ) (٦).
= وهُو مُرْسَلٌ صحِيحُ الإْسناد.
أخرجه مالكٌ في الموَطَّأ - رِوَاية الليثي - (١/ ٢٠) من طريقِ يَحْيى بن محمَّد عن عُثْمان بن عبد الرحمن أنَّ أَبَاه حَدَّثَه أنَّه سَمِعَ عُمَر بنَ الخَطَّاب رضي الله عنه.
(٢) الموطأ - رواية الليثي - (١/ ٢٠)، ورواية محمد بن الحسن (١/ ٥٥).
(٣) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١/ ٢٤٢).
(٤) تَكَرَّر في المخْطُوطِ عِبَارة: (الصلاة).
(٥) عَلَّقَه البُخَارِيُّ رضي الله عنه هنا في كتابِ الطَّهَارَة، وقَدْ وَصَلَه في كِتَاب الْمَنَاقِب، بابٌ: مَنَاقِبِ عَمَّارٍ وحُذَيْفَة رضي الله عنهما (رقم: ٣٧٤٢)، وفي باب مناقب عبدِ الله بن مَسْعُود رضي الله عنه، (رقم: ٣٧٥٩).
(٦) حديث (رقم: ١٥٣).