تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْهُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُ بَعْدَ وُضُوئِهِ [فَيُصَلِّي] (١) غَيْرَ مُتَطَهِّرٍ.

وَحُجَّةُ مَنْ أَوْجَبَ إِزَالَةَ النَّجَاسَةِ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ صَاحِبَ القَبْرِ عُذِّبَ بِسَبَبٍ البَوْلِ، وَذَلِكَ وَعِيدٌ، فَتَبَتَ أَنَّ الإِزَالَةَ فَرْضٌ.

وَقَوْلُ الْبُخَارِيِّ: (وَلَمْ يَذْكُرْ سِوَى بَوْلِ النَّاسِ): أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ: (لَا يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلَ) بَوْلُ النَّاسِ، لَا بَوْلُ سَائِرِ الحَيَوَانِ.

وَمِنْ بَابِ: تَرْكُ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسِ الأَعْرَابِيَّ حَتَّى فَرَغَ مِنْ بَوْلِهِ فِي الْمَسْجِدِ

* حَدِيثُ أَنَسٍ رضي الله عنه (٢).

وَفِي تَرْكِهِ إِيَّاهُ مَعَانٍ:

أَحَدُهَا: الرِّفْقُ بِهِ لِأَنَّهُ جَهِلَ ذَلِكَ؛

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَمْ يَأْمَنْ أَنْ تَتَلَوَّثَ ثِيَابُهُ بِالبَوْلِ.

وَالثَّالِثُ: لَمْ يَقْطَعْ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَوْ قَطَعَهُ عَلَيْهِ نَالَهُ أَذًى.

وَالرَّابِعُ: رُبَّمَا قَطَرَ مِنْهُ فِي مَوَاضِعَ فَيَنْجُسُ المَسْجِدُ.

وَفِي الحَدِيثِ تَطْهِيرُ الْمَسْجِدِ مِنَ النَّجَاسَاتِ.

وَ(السَّجْلُ): الدَّلْوُ العَظِيمَةُ.

= (١/ ٦٦٤) من طرق عن مُجاهِدٍ عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما به.

(١) في المخطوطِ: (فَيْحصل)، والمُثْبَتُ من شَرْحِ ابن بطال (١/ ٣٢٥) وهو المناسب للسياق.

(٢) حديث (رقم: ٢١٩).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٢٢٧