تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن الكريم وقد زعم صاحب الجامعة أن الإمام الغزالي وابن رشد يقولان بخلاف

ذلك أي بخلاف ما ينطق به كتاب الله تعالى (حاش لله) .

***

(القوى الأدبية في الشرق)

يقول من يدعي القيام بإحياء الآداب في الشرق بلسان صديق له مجهول: إن

الشرق في حاجة إلى القوى الأدبية، ولم يبين ما هي تلك القوى بالنص ولكنه بينها

بالفحوى، وهي الكذب وسوء الظن والخوض بالأعراض ومكافأة المحسن بالإساءة

والنميمة والبهتان للتفريق بين الصديق وصديقه، والرصيف ورصيفه، والأستاذ

وتلميذه.

أما الكذب فمنه نسبته ما كتبه في هذا الموضوع لغيره من أن العبارة والأسلوب

والفحوى تشهد كلها بأن ذلك له، وإلا فمن هو ذلك الكاتب الذي يسمع عندنا القول

من فلان، ويسمع نقيضه منه عند ذلك المدعي؟ ومنه أنه حكى عنا من الطعن في

بعض الأصحاب والرصفاء ما نعلم أنه لم يقع، ونقيس عليه ما حكاه عنهم فنعلم أن

كل ما قاله كذب.. إلخ.

وأما سوء الظن فمنه أنه جزم بأن الذي أفشى سره المنبئ بسوء قصده وبعزمه

على الاستمرار في عمله السيئ هو ذلك الأديب الذي ينوه به ويمدحه ويدافع عنه

والحقيقة أن السر إنما ظهر من قطر غير القطر المصري فكان على محبي الآداب

في الشرق أن لا يجاري ظنه السيئ في صديق له، ويحمل عليه تلك الحملة المنكرة.

وأما الخوض في الأعراض؛ فمنه أنه أوهم أن صديقه الذي أساء الظن به

كان مستخدما قبل ما هو فيه الآن من العمل التجاري في موضع لا ينبغي التصريح

به وإنما يشار إليه بالنقط

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٥ · ص ٤٠٤