انقرضوا؛ لأنهم لم يقدروا أن يعيشوا بجهلهم مع المستعمرين العالمين إلى غير ذلك
من الفوائد التي اشتهرت بتنويه المؤيد بها. وقد ضم الخطيب صوته إلى صوتي
في تعليق الرجاء بالمدير.
ثم قام جندي أفندي إبراهيم صاحب جريدة الوطن الغراء فألقى خطابا قال فيه:
إن الذي حمله عليه هو ما قاله الخطيب الأول (صاحب المنار) في النسبة بين
المسلمين والقبط، وقال: إنه موافق في القول وشاكر عليه. ثم ذكر بمآثر
المصريين مشيدي الأهرام وذكر أن السبب في سبق القبط المسلمين في التعليم هو
العناية بتعليم البنات وأطال في بيان فائدة تعليمهن فجعله أهم من تعليم الذكور.
وكان من محاسن الاحتفال حضور بعض التلامذة والتلميذات من مدرسة
الشوربجي في البحيرة فخطبوا وأنشدوا الأناشيد في مدح العلم ومؤسس المدرسة،
ثم انصرف الناس داعين شاكرين.
***
(المستقبل للإسلام) شغلنا معظم هذا الجزء بهذه الرسالة الجليلة ليحيط
القراء بفوائدها مرة واحدة. وإذا كان هذا رأي شيخ عامة المسلمين في القطر وهم
الصوفية وما تقدم في مقالات (الإسلام والنصرانية) هو رأي شيخ خواصهم من
العلماء والكتاب. وقد اتفقا وبرهنا على أن المستقبل للإسلام والعاقبة للمتقين فلم
يبق عذر للمسلمين في تقدير القول قدره، والعمل في تحقيق حسن العاقبة.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>