تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* * *

(التهذيب)

(جريدة تهذيبية أدبية علمية تاريخية دينية لطائفة الإسرائيليين القرايين

بمصر) يحررها الأديب الأصولي مراد أفندي فرج المحامي. وهي تصدر في شكل

كراسة، وقيمة الاشتراك فيها عشرة قروش تدفع إلى (الحاخامخانة) أنشئت

الجريدة في العام الماضي، وقد أهدانا جناب الحاخام الفاضل ورئيس اللجنة الملية

المجلد الأول منها فألفيناه طافحا بالمباحث التاريخية والأدبية والدينية. وقد كنا

نعجب قبل العلم بهذه الجريدة للشعب الإسرائيلي كيف لا تكون له جريدة علمية

أدبية أو ملية في مصر مع ارتقاء الإسرائيليين في العلم والأدب والثروة

والرابطة المالية. وقد سرنا من هذه الجريدة عدم تعريضها بما يسوء أحد

الطوائف. ولا غرو فآداب الإسرائيليين العالية تقضي بذلك.

* * *

(السعادة)

مجلة نسائية علمية تهذيبية تاريخية فكاهية تصدر في الشهر مرتين

صاحبتها ومنشئتها روجينا عواد وقد تصفحنا العدد الثامن منها الصادر في (15

أكتوبر) فإذا هو مفتتح بمقالة في (الدفاع عن النساء) تناقش فيها الرجال

الجاهلين الذين يرون حرمان الأنثى من التعليم من الدين. ويليها وصية من والدة

لابنتها وهي وصية تدور على وجوب قيام المرأة بتدبير بيتها بنفسها وإن كانت

غنية، ووجوب تحببها إلى زوجها حتى يرى سعادته مرتبطة بها. ويتلوهما مقالة في

المرأة لصاحب المطبعة التجارية بعد بضعة أسطر غريبة في خبر غريب عنوانه

(دير في سفينة) وهو أن رهبان جبل أثوس اتخذوا لهم سفينة في البحر ديرا.

ولعلهم يتمرنون فيها على الأعمال البحرية كما يتمرنون في أديار الجبل المقدس

على الأعمال الحربية. لأنهم كما يقال: رهبان مرابطون بإرشاد روسيا. وسيكون

لهم شأن في مستقبلها مع تركيا.

هذا وإن المجلة مؤلفة من ثلاث كراسات وقيمة الاشتراك فيها خمسون قرشا

مصريا في مصر و 16 فرنكا في خارجها فعسى أن تلقى رواجا ونجاحا.

* * *

(أسرار القصور)

قصة وضعية (تبحث عن ماهية الروح ومحالها من الجسد وعن التنويم

المغناطيسي الشائع بأوربا، وعن الزار والمندل بالأقطار الشرقية) مؤلفها محمد

أفندي حسين محرر جريدة البوسته وقد كتب في مقدمتها أنه نشر فيها رأيا له منذ

ست سنين. وكان سنة ثلاث وعشرين، وهو اليوم لهذا الرأي من المنتقدين.

* * *

(المصري)

(جريدة أسبوعية علمية مدرسية تصدرها جمعية التلامذة الإسلامية)

ويحررها مدير الجمعية علي أفندي عبد الكريم. يطفو في مصر كثير من هذه

الجرائد الصغيرة ثم يرسب بل يبدو ثم يخفى، ولا نذكر منها شيئا لعلمنا بأنها في حكم

العدم. ولكن للتلامذة عندنا شأنا كبيرا ويا ليت شأنهم عند أنفسهم كذلك. لهذا نقول:

إنه يسرنا أن تتوجه نفوسهم إلى الأعمال الاجتماعية فيتكلموا بألسنتهم وأقلامهم

عنها في وقت التعليم ليقوى استعدادهم ويكمل رشادهم، حتى إذا صاروا في سن

العمل كانوا من العاملين (ويسوءنا جدا أن ترضى جمعية التلامذة الإسلامية لنفسها

إصدار جريدة تطبع على أردأ الورق، وتخوض في الموضوعات الخسيسة

والهزلية. والأشعار الخمرية والغرامية، فإن المرء المهذب يحفظ أحسن ما يسمع،

ويقول أحسن ما يحفظ، وهو مع هذا يتساهل في القول ما لا يتساهل في الكتابة

التي يعرض فيها عقله وأدبه وأخلاقه على الناس أجمعين. فعسى أن يلتفت من

يصدر هذه الجريدة إلى قبول نصيحتنا باختيار الحسن من الكلام والورق حفظا

لكرامة التلامذة وفائدتهم، والله الموفق.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٥ · ص ٢٧٦