تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما ثاني السببين فداؤه أقتل، وعلاجه أعسر، أتدرون ما هو؟ هو المعلمون

والمربون فإننا تحتاج في التعليم الابتدائي إلى من يبدئ التلميذ في السنة الأولى

بألف با فلا تنتهي السنة الرابعة إلا وهو يكتب ويعرف ما ذكرناه آنفا وعرض

عليكم نموذجيه، والذين يحسنون هذا النوع من التعليم قليلون. وقد عزمنا على تحديد

مدرسة للجمعية، وكنا عند المذاكرة فيها كنا نشكو من قلة المعلمين. إننا نحتاج معلما

لإحدى مدارسنا فنعلن ذلك في الجرائد فيجيئنا الراغبون بالعشرات فنمتحنهم ونختار

من نراه الأمثل، وإن لم يكن على حسب الرغبة تماما ثم يتمرن على طريقتنا

في المدرسة مع طول التنبيه والتفتيش، ومثل هؤلاء يجدر بنا أن نسميهم معلمي

الضرورة.

قال: ذكرت هذه لأوجه نفوس العلماء والوجهاء إلى تلافي هذا الخطب

ومداوة هذه العلة التي هي أم العلل وذلك بإنشاء مدرسة لتخريج المعلمين ولا بد في

هذا من سعي العلماء ومساعدة الأغنياء، ثم شكر للحاضرين سعيهم فانصرفوا

شاكرين. أقول: كتبت بعد أيام من الاحتفال في إثر انحراف في الصحة فإن

نقصت من فوائد الخطاب ففي غير الفوائد الأصلية وإن زدت فربما كان كلمة في

معنى الكلام تزيد في إيضاحه.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٥ · ص ١٣٤