تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أنه قال: إن امرأة اشتكت شكوى، فقالت: إن شفانى الله لأخرجن فلأصلين فى بيت المقدس، فبرأت، ثم تجهزت تريد الخروج، فجاءت ميمونة زوج النبى صلى الله عليه وسلم تسلم عليها، فأخبرتها ذلك. فقالت: اجلسى فكلى ما صنعت، وصلى فى مسجد الرسول

هكذا إسناده من جميع طرق هذا الكتاب، عن إبراهيم بن عبد الله، وكذلك أخرجه أبو مسعود الدمشقى عن مسلم من حديث ابن عباس عن ميمونة، اتبع فى ذلك الرواية ولم ينبه على ذلك، وإنما يحفظ هذا الحديث عن إبراهيم بن عبد الله عن ميمونة، ليس فيه ابن عباس. قال بعضهم: هكذا رويناه فى حديث الليث بن سعد. قال النسائى (¬1): روى هذا الحديث الليث عن نافع، عن إبراهيم، عن ميمونة، ولم يذكر ابن عباس، قال غيره: وكذلك رواه ابن جريج، وكذلك أخرجه البخارى (¬2) عن الليث، ولم يذكر فيه ابن عباس. قال الدارقطنى فى كتاب العلل (¬3): قد رواه بعضهم عن ابن عباس عن ميمونة، وليس يثبت.

قال القاضى: قال البخارى فى التاريخ الكبير: إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن العباس ابن عبد المطلب عن أبيه وميمونة، وذكر حديثه، هذا من طريق الليث وابن جريج ولم يذكر فيه ابن عباس، ثم قال: وقال لنا المكى عن ابن جريج، سمع نافعا؛ أن إبراهيم بن معبد حدث [أن] (¬4) ابن عباس حدثه عن ميمونة، قال: ولا يصح فيه ابن عباس (¬5).

قال القاضى: وقال بعضهم: صوابه: إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس؛ أنه قال: إن امرأة اشتكت. وعن ابن عباس خطأ.

وقد ذكر مسلم قبل هذا فى الباب حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، وحديث موسى الجهنى عن نافع عن ابن عمر، وأتبعه بمعمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر، وهذا مما استدركه الدارقطنى على مسلم، قال: ليس بمحفوظ عن أيوب، وعلل الحديث عن نافع بذلك، وقال: وقد خالفهم ابن جريج والليث، فروياه عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ميمونة. وقد خرج مسلم القولين، ولم يخرج البخارى رواية نافع بوجه (¬6). وقال البخارى فى التاريخ، وذكر رواية عبيد الله وموسى عن نافع، قال: والأول أصح (¬7)،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٥١٤