# 483 - (...) وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا ابن أبى فديك، أخبرنا الضحاك، عن قطن الخزاعى، عن يحنس مولى مصعب، عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من صبر على لأوائها وشدتها، كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة - يعنى المدينة ".
484 - (1378) وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن جحر، جميعا عن إسماعيل ابن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتى، إلا كنت له شفيعا يوم القيامة أو شهيدا ".
(...) وحدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان، عن أبى هارون موسى بن أبى عيسى؛ أنه سمع أبا عبد الله القراظ يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.
(...) وحدثنا يوسف بن عيسى، حدثنا الفضل بن موسى، أخبرنا هشام بن عروة، عن صالح بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يصبر أحد على لأواء المدينة " بمثله.
قال القاضى: وقول ابن عمر لها ذلك على طريق الإنكار، والتبسيط بمثل هذا لمن يدل عليه الإنسان من حاشيته وآله، لا سيما استعماله فى الموالى. وقد يكون معناه هنا على نحو ما ذكر فى تأويل قول الحسن، أى يا قليلة العلم وصغيرة الحظ منه؛ لما فاتها من معرفة فضل المدينة، والذى عندى فى معنى قول الحسن إنما أورده على جهة الذم والسب، وعلى أصله بمعنى الوغد واللئيم؛ لأنه لم يخاطب به معيا، إنما خاطب به فى وعظه من صور اغتراره بالدنيا، وجمعه لها، ومخادعته الله ومرأياته بعمله، وشبه هذا. ومثل هذا جدير بغليظ القول والتأديب بالسب.
وفى هذه الأحاديث دليل على فضل سكنى المدينة، وأن ذلك محمول عندهم على استمرار هذا الفضل بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم وإلى يوم القيامة، وقد بينه فى حديث أبى هريرة بقوله: " لا يصبر على لأوائها أحد من أمتى ".