تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# سلاح لقتال، ولا يخبط فيها شجرة إلا لعلف. اللهم، بارك لنا فى مدينتنا. اللهم، بارك لنا فى صاعنا. اللهم، بارك لنا فى مدنا. اللهم بارك لنا فى صاعنا. اللهم، بارك لنا فى مدنا. اللهم، بارك لنا فى مدينتنا. اللهم، اجعل مع البركة بركتين. والذى نفسى بيده، ما من المدينة شعب ولا نقب إلا عليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا إليها ". ثم قال للناس: " ارتحلوا "، فارتحلنا، فأقبلنا إلى المدينة، فو الذى نحلف به أو يحلف به - الشك من حماد - ما وضعنا رحالنا - حين دخلنا المدينة - حتى أغار علينا بنو عبد الله بن غطفان، وما يهيجهم قبل ذلك شىء.

فى حرمة مكة فى كل الأمور، ورد على أبى حنيفة. وقد جاء فى الحديث الآخر: " لا يختلى خلاها " كما قال فى مكة.

وقوله: " لا يخبط فيها شجرة إلا لعلف ": حجة على جواز أخذ الورق للعلف، وإنه بخلاف قطع الأغصان، وخبطها ليتكسر حطبا، ولم يقع هذا الاستثناء فى حديث تحريم مكة، ويفسر هذا الاستثناء - والله أعلم - الحديث الآخر: " لا يخبط ولا يعضد، ولكن يهش هشا رفيقا "، والهش: تحريك الغصن ليسقط ورقه [قال صاحب العين، وقال غيره: هو خبط الشجر بالعصا ليسقط ورقه] (¬1)، قال الله تعالى: ﴿وأهش بها على غنمي﴾ (¬2) على ظاهره، ومعناه: لا تخبط لتكسر أغصانها، ولا يجوز أن يؤخذ منها إلا أن يحرك أو يضرب ضربا رفيقا لأخذ الورق للعلف.

وقوله: " ما من المدينة شعب ولا نقب إلا عليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا إليها ": فيه فضل المدينة وحمايتها فى حياة النبى - عليه السلام - من العدو. والشعب بكسر الشين: هو ما انفرج ما بين الجبلين. وقال يعقوب: هو الطريق فى الجبل. والنقب، بفتح النون وضمها، مثله. وقيل: الطريق على رأس الجبل.

قال الإمام: قال الأخفش: أنقاب المدينة طرقها وفجاجها.

قال القاضى: وقوله: " ارتحلوا ": فيه ما كان عليه - عليه السلام - من مساعدة المسلمين والتيسير عليهم فى أمورهم.

وقوله: " فما وضعنا رحالنا حين دخلنا المدينة، حتى أغار علينا بنو عبد الله بن غطفان، وما يهيجهم قبل ذلك بشىء ": يعنى أن المدينة فى مغيبهم لم يحركهم عدو ولا

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٤٩٤