# 455 - (...) وحدثنيه أبو كامل الجحدرى، حدثنا عبد العزيز - يعنى ابن المختار. ح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنى سليمان بن بلال. ح وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا المخزومى، حدثنا وهيب، كلهم عن عمرو بن يحيى - هو المازنى - بهذا الإسناد. أما حديث وهيب فكرواية الدراوردى: " بمثلى ما دعا به إبراهيم ". وأما سليمان بن بلال وعبد العزيز بن المختار، ففى روايتهما: " مثل ما دعا به إبراهيم ".
456 - (1361) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر - يعنى ابن مضر - عن ابن الهاد، عن أبى بكر بن محمد، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن رافع بن خديج،
والجواب عن الأول: أن الحديث شهر (¬1) عند أهل النقل وكثر واتفق على صحته، وقد يكون بيانه - عليه السلام - بيانا شافيا، ولكن اكتفى الناس بنقل الآحاد فيه، استغناء ببعض (¬2) عن بعض.
وحديث النغير أجاب بعض أصحابنا [فيه] (¬3) بجوابين:
أحدهما: أنه يمكن أن يكون قبل تحريم المدينة.
والثانى: يمكن أن يكون أدخله من الحل ولم يعده فى حرم المدينة.
قال: وهذا الجواب لا يلزم عندى على أصولهم، وقد ذكرنا من قولهم: إن الحلال إذا دخل الحرم بالصيد وجب عليه إطلاقه.
واختلف عندنا إذا صاد الصيد فى حرم المدينة، فالمشهور ألا يجزأ عليه؛ لأن إثبات الحرمة لا يوجب إثبات الجزاء، والأصل براءة الذمة. وقال ابن نافع: فيه الجزاء، وقاسه على حرم مكة.
قال القاضى: ومثل قول ابن نافع هذا قال ابن أبى ذئب وابن أبى ليلى وحكى القاضى أبو الحسن بن القصار عن بعض أصحابنا أنه لا يشبه بمذهب مالك. واختلف قول الشافعى فى ذلك، وكافة الناس على خلاف هذا القول، كما أنهم مخالفون لأبى حنيفة فى إباحة صيدها وقطع شجرها وحلها، وقد روى عن مالك كراهة أكله، قال: وليس كالذى يصاد بمكة. قال بعض شيوخنا: وعلى القول فيه بالجزاء يكون حراما.